عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك ، فقال : وما هي ؟ ( 1 ) قال : قوله عز وجل
* ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا
عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) * .
فقال أبي : ( 2 ) نعم فينا نزلت ، وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم - وسماهم -
اجتمعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله إلى من يصير ( 3 ) هذا الامر بعدك ؟ فوالله
لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا ، ولو صار إلى غيرهم لعل
غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك غضبا شديدا .
ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله ورسوله ما أبغضتموهم ، لان بغضهم بغضي ،
وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلى نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا
الصلاة لوقتها وليؤتوا ( 4 ) الزكاة لمحلها ، وليأمرن بالمعروف ولينهن عن المنكر ،
إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضون ويبغضون أهل بيتي وذريتي فأنزل الله عز وجل
* ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف
ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) * فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه * ( وإن
يكذبوك فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط وأصحاب
مدين وكذب موسى فأمليت للكافرين ثم أخذتهم فكيف كان نكير ) * ( 5 ) .
25 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله ،
عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل * ( الذين إن
مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر
ولله عاقبة الأمور ) * قال : هذه الآية لآل محمد الإمام المهدي
وأصحابه يملكهم الله مشارق
الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ويميت الله عز وجل به وبأصحابه البدع والباطل ، كما
هامش
1 ) في نسخة ( م ) ما هي . 2 ) في نسخة ( م ) أي .
3 ) في نسخة ( ج ) نصير . 4 ) في نسخة ( م ) وليؤتون .
5 ) عنه البحار : 24 / 165 ح 8 والبرهان : 3 / 95 ح 3 .