قوله تعالى : وبشر المخبتين [ 34 ] الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي
الصلاة ومما رزقناهم ينفقون [ 45 ]
11 تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد
ابن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود قال : قال موسى بن جعفر عليه السلام : سألت أبي
عن قول الله عز وجل * ( وبشر المخبتين ) * الآية قال : نزلت فينا خاصة ( 1 ) .
قال أبو علي الطبرسي ( ره ) : قوله * ( وبشر المخبتين ) * أي المتواضعين المطمئنين
إلى الله والذين لا يظلمون ، وإذ ظلموا لا ينتصرون ( 2 ) كأنهم اطمأنوا إلى يوم الجزاء
ثم وصفهم فقال * ( الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - أي إذا خوفوا بالله خافوا -
والصابرين على ما أصابهم - من البلايا والمصائب في طاعة الله - والمقيمي الصلاة
في أوقاتها بحدودها - ومما رزقناهم ينفقون ) * من الواجب وغيره .
وهذه بعض صفاتهم صلوات الله عليهم ( 3 ) .
وقوله تعالى : إن الله يدفع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور [ 38 ]
12 - تأويله : قال محمد بن العباس رحمه الله : حدثنا ، محمد بن الحسن
ابن علي قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن
إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل * ( إن الله يدافع عن
الذين آمنوا ) * قال : نحن ( الذين آمنوا ) والله يدافع عنا ما أذاعت عنا شيعتنا ( 4 ) .
يعني إن بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم يقصد بذلك
أذاهم أو لا يقصد فان الله سبحانه يدافع عنهم ( إن الله لا يحب كل خوان - لمودتهم -
كفور ) بولايتهم .
هامش
1 ) عنه البحار : 24 / 401 ح 131 والبرهان : 3 / 92 ح 1 .
2 ) في نسخة ( م ) لا ينصرون .
3 ) مجمع البيان : 7 / 84 .
4 ) عنه البحار : 23 / 382 ح 75 والبرهان : 3 / 93 ح 1 .