سوء خوفا أن يفسدوهم أي يفسدوا عليهم دينهم فهاجروهم لأجل ذلك فالله تعالى يدفع
أيدي القوم السوء عن الصالحين .
وقوله : وفينا مثلهم قوم صالحون وهم الأئمة الراشدون وقوم سوء وهم المخالفون
والله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين والحمد لله رب العالمين .
أما معنى التأويل الثاني قوله : هم الأئمة بيانه أن الله سبحانه يدفع بعض الناس ، عن بعض ، فالمدفوع عنهم هم الأئمة عليهم السلام والمدفوعون هم الظالمون ( وقوله ) ( 1 )
( و ) ( 2 ) لولا ( صبرهم وانتظارهم الامر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا معناه ، ولولا ) ( 3 )
صبرهم على الأذى والتكذيب وانتظارهم أمر الله أن يأتيهم الله بفرج آل محمد وقيام
القائم عليه السلام لقاموا كما قام غيرهم بالسيف ولو قاموا ( 4 ) لقتلوا جميعا ولو قتلوا جميعا
لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد ، فالصوامع عبارة عن مواضع عبادة النصارى
في الجبال ، والبيع في القرى ، والصلوات أي مواضعها وتشترك فيه المسلمون واليهود ،
فاليهود لهم الكنائس والمسلمون المساجد بغير مشارك فيكون قتلهم جميعا سببا لهدم هذه
المواضع وهدمها سببا لتعطيل الشرائع الثلاث : شريعة موسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله
عليهم لان الشريعة لا تقوم إلا بالكتاب والكتاب يحتاج إلى التأويل ، والتأويل لا يعلمه
( إلا الله والراسخون في العلم ) ( 5 ) وهم الأئمة صلوات الله عليهم .
لأنهم يعلمون تأويل كتاب موسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم .
21 - لقول أمير المؤمنين عليه السلام : لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة
بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الفرقان بفرقانهم حتى تنطق الكتب
وتقول : صدق علي عليه السلام ( 6 ) .
هامش
1 ) ليس في نسخة ( ب ) . 2 ) ليس في نسخة ( م ) . 3 ) ليس في نسخة ( ج ) .
4 ) في نسخة ( ج ) قاتلوا . 5 ) سورة آل عمران : 7 .
) أخرجه في البحار : 40 / 153 عن مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 317 ( باختلاف يسير )
وروى نحوه في بصائر الدرجات : 132 - 134 ب 9 عدة روايات .