فنزلت هذه الآية في أمير المؤمنين خاصة لان قوله * ( الذين آمنوا وهاجروا
وجاهدوا ) * يعني به أمير المؤمنين عليه السلام وإن كان لفظه عاما فإنه يراد به الخاص وهو
أمير المؤمنين عليه السلام .
وقد جاء من ذلك في القرآن كثير ، منه قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا
لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء ) * والخطاب بالذين آمنوا لابن أبي بلتعة ( 1 ) .
وقوله تعالى : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتب الله يوم خلق السماوات
والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم
11 - تأويله : ما ذكره الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الغيبة قال : حدثنا علي
ابن الحسين قال : حدثني محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ( 2 ) ، عن محمد بن
علي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرزاق ، عن محمد بن
سنان ، عن فضيل الرسان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند أبي جعفر محمد
ابن علي الباقر عليهم السلام ذات يوم فلما تفرق من كان عنده قال لي : يا أبا حمزة من المحتوم
الذي حتمه الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما أقول ، لقى الله وهو كافر به وله جاحد .
ثم قال : بأبي وأمي المسمى باسمي المكنى بكنيتي ، السابع من بعدي
يأتي من يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا .
يا أبا حمزة من أدركه ( فيسلم له ما سلم لمحمد صلى الله عليه وآله وعلي فقد وجبت له
الجنة ) ( 3 ) ومن لم يسلم فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وبئس مثوى الظالمين .
وأوضح من هذا بحمد الله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه وأحسن إليه .
قول الله عز وجل في محكم كتابه * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
هامش
1 ) تفسير القمي : 674 وعنه البحار : 21 / 112 ح 5 والبرهان : 4 / 323 ح 1 .
2 ) في غيبة النعماني : محمد بن حسان الرازي ، بدل : محمد بن الحسين .
3 ) في البحار : فليسلم ما سلم لمحمد صلى الله عليه وآله .