فبين جوانحي علما جما ، قد عرفت الناسخ والمنسوخ والمثاني والقرآن العظيم ،
وإني العلم بين الله وبينكم !
فقال لي : يا داود لقد ذهبت بك المذاهب ، ثم نادى : يا سماعة بن مهران ائتني
بسلة الرطب ، فأتاه بسلة فيها رطب ، فتناول منها رطبة ( 1 ) فأكلها واستخرج النواة من فيه وغرسها في الأرض ، ففلقت ( 2 ) وأنبتت وأطلعت وأعذقت .
فضرب بيده إلى بسرة من عذق منها فشقها ، واستخرج منها رقا أبيض ، ففضه
ودفعه إلي وقال : أقرأه ، فقرأته وإذا فيه مكتوب سطران ( الأول ) ( 3 ) لا إله إلا الله
محمد رسول الله ( والثاني ) ( 4 ) * ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب
الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم ) * أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليه السلام ، الحسن بن علي ، الحسين بن علي ، علي بن الحسين ، محمد
ابن علي ، جعفر بن محمد ، موسى بن جعفر ، علي بن موسى ، محمد بن علي ،
علي بن محمد ، الحسن بن علي ، الخلف الحجة .
ثم قال : يا داود أتدري متى كتب هذا ( في هذا ) ( 5 ) ؟
قلت : الله ورسوله وأنتم أعلم .
قال : قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ( 6 ) .
13 - وفي هذا المعنى ما رواه المقلد بن غالب الحسني ( ره ) ، عن رجاله باسناد
متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال أبي يعني
هامش
1 ) في نسخة ( ج ) واحدة ، بدل : منها رطبة .
2 ) في الأصل : فعلقت .
3 ) ليس في نسختي ( م ، ج ) وفى غيبة النعماني : السطر الأول .
4 ) ليس في نسختي ( م ، ج ) .
5 ) ليس في نسخة ( ج ) .
6 ( عنه البحار : 36 / 400 ح 10 وعن غيبة النعماني : 87 ح 18 وأخرجه في البحار :
24 / 243 ح 4 والبرهان : 2 / 123 ح 2 عن غيبة النعماني : ورواه في مقتضب الأثر : 30