5 - ومن ذلك : ما رواه أيضا محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ومحمد بن
أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي قال : حدثنا سفيان بن محمد الضبعي قال :
كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الوليجة وقلت في نفسي - لا في الكتاب - : من
ترى المؤمنين هاهنا ؟ فرجع الجواب : الوليجة الذي يقام دون ( 1 ) ولي الأمر .
وحدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الوضع ؟
فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم ( 2 ) .
وقوله تعالى : وإن نكثوا أيمنهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقتلوا أئمة الكفر
إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون [ 12 ]
6 - تأويله : ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال : روي عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه قال : ما قاتلت أهل الجمل وأهل صفين ( 3 ) إلا بآية من ( 4 ) كتاب الله وهي
قوله عز وجل * ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة
الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * ( 5 ) .
وشرح الشأن في هذا التأويل ظاهر البيان .
7 - وذكر أبو علي الطبرسي ( ره ) في تفسيره ما يؤيد هذا التأويل قال : وقرأ
علي عليه السلام هذه الآية يوم البصرة ثم قال : أما والله لقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال
لي : يا علي لتقاتلن الفئة الناكثة والفئة الباغية والفئة المارقة ( إنهم لا أيمان لهم ) ( 6 ) .
قوله تعالى : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجهد في سبيل
هامش
1 ) في نسختي ( ج ، م ) الوليجة من يقال من دون .
2 ) الكافي : 1 / 508 ح 9 وعنه البحار : 24 / 245 ح 2 والبرهان : 2 / 109 ح 3 .
3 ) في المصدر : هذه الفئة الناكثة . بدل : أهل الجمل وأهل صفين .
4 ) في نسخة ( ب ) استخرجتها من .
5 ) تفسير القمي : 259 وعنه نور الثقلين : 2 / 188 ح 58 .
6 ) مجمع البيان : 5 / 11 وعنه اثبات الهداة : 2 / 61 ح 379 .