عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن صالح بن حمزة ، عن أبان بن مصعب
عن يونس بن ظبيان [ أو معلى بن خنيس ] ( 1 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
مالكم في ( 2 ) هذه الأرض ؟ فتبسم .
ثم قال : إن الله تبارك وتعالى بعث جبرئيل ، وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية
أنهار في الأرض منها سيحان ، وجيحان ، ونهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ( 3 )
ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة والفرات ، فما سقت وما استقت فهو لنا ،
وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه ، فإن شيعتنا ( 4 ) لفي
أوسع ما بين ذه إلى ذه - يعني السماء والأرض - .
ثم تلا هذه الآية * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من
الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) * - المغصوبين عليها - ( خالصة ) - لهم -
( يوم القيامة ) بلا غصب ( 5 ) .
معنى ذلك : أن هذه الأنهار التي هي عمارة الأرض ، وهي * ( زينة الله التي
أخرج لعباده ) * المطيع منهم والعاصي ، والطيبات من الرزق الحلال منه ، فالمطيع
يتناول حلالا منها وهم شيعة آل محمد عليهم السلام ، والعاصي وهو عدوهم يتناول منها حراما .
فقوله * ( هي للذين آمنوا ) * وهم الأئمة وشيعتهم في الحياة الدنيا بالملك
والاستحقاق ، فإن نازعهم عدوهم فيها وغصبهم عليها ، فهي يوم القيامة خالصة لهم
بغير منازع ولا غاصب .
قوله تعالى : قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن 3 - تأويله : ما رواه أيضا محمد بن يعقوب ( ره ) عن أحمد بن محمد ، عن
هامش
1 ) من الكافي . 2 ) في الكافي : من .
3 ) في نسخة ( ب ) الشاس ، وفى نسخة ( م ) الشأس .
4 ) في الكافي : وان ولينا ، بدل : فان شيعتنا .
5 ) الكافي : 1 / 409 ذ ح 5 وعنه البحار : 60 / 46 ذ ح 25 وج 65 / 124 والوسائل :
4 / 384 ح 17 والبرهان : 2 / 11 ح 6 .