معنى تأويله : قوله تعالى * ( يأتي ربك ) * أي يأتي ربك بجلائل آياته
باهلاكهم وعذابهم ، وقوله * ( بعض آيات ربك ) * نحو الدابة ، وطلوع الشمس
من مغربها ، والدجال ، والدخان ، وغيرها من الآيات ، وغير ذلك من علامات
ظهور القائم عليه السلام .
11 - وروى في تأويل هذه الآية : محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن محمد بن
يحيى ، عن حمدان ( 1 ) بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني باسناده عن هشام
ابن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل * ( لا ينفع نفسا إيمانها
لم تكن آمنت من قبل ) * قال : يعني ( من ) ( 2 ) الميثاق * ( أو كسبت في إيمانها خيرا ) * .
قال : الاقرار بالأنبياء ، والأوصياء ، وأمير المؤمنين خاصة لا ينفع نفسا إيمانها
لأنها سلبت ( 3 ) .
فقوله : من الميثاق أي من يوم الميثاق المأخوذ عليهم في الذر لله بالربوبية
ولمحمد صلى الله عليه وآله بالنبوة ، ولعلي عليه السلام بالولاية والوصية ، فالذي يكون منهم قد آمن
من ( يوم ) ( 4 ) الميثاق ينفعه إيمانه الآن ، ومن لم يكن آمن لم ينفعه الايمان ، لأنه قد
سلبه أولا ، وبالله المستعان وعليه التكلان .
اعلم - ثبتك الله على الايمان - الذي آمنت به من الميثاق إلى حين الفراق ،
ونجاك به من أهوال يوم التلاق بأن هذه السورة قد تضمنت تفضيل أهل البيت عليهم السلام
على أهل الآفاق ، فلم يخالف في ذلك إلا أهل النفاق ، فعليهم منا اللعنة قدر الاستحقاق
وعلى أهل البيت الصلاة والسلام من الله سبحانه وتعالى ، ومنا بالاتفاق ما حدث
الوفاق ( 5 ) بالنياق ( 6 ) وسارت النياق ( 7 ) بالرفاق .
هامش
1 ) في الأصل : أحمد . 2 ) ليس في نسخة ( ج ) وفى الكافي : في .
3 ) الكافي : 1 / 428 ح 81 وعنه البحار : 24 / 401 ح 128 والبرهان : 1 / 564 ح 2 .
4 ) ليس في نسخة ( ج ) . 5 ) في نسختي ( ب ، م ) الرفاق .
/ / 6 - 7 ) في نسخة ( ب ) النباق .