نبيي ، وموالاة الأئمة الطاهرين ، فان أوتيت ( 1 ) فهي الحاملة الرافعة الواضعة ( 2 )
لها في الجنان . فينظرون فإذا الرجل مع ماله من هذه الأشياء ، ليس له موالاة علي
والطيبين من آله ومعاداة أعدائهم ، فيقول الله تبارك وتعالى للأملاك الذين كانوا حامليها :
اعتزلوها والحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها ووضعها في
موضع استحقاقها ، فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها .
ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيتها الزبانية تناوليها ، وحطيها إلى سواء
الجحيم ، لان صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي والطيبين من وآله قال : فتنادي
تلك الأملاك ، ويقلب الله عز وجل تلك الأثقال أوزارا وبلايا على باعثها لما فارقتها
مطاياها من موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونوديت تلك الأملاك إلى
مخالفته لعلي ، وموالاته لأعدائه ، فيسلطها الله عز وجل وهي في صورة الأسد ( 3 ) على
تلك الأعمال ، وهي كالغربان والقرقس ، فيخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها
ولا يبقي له عمل إلا أحبط ، ويبقى عليه ( موالاته لأعداء ) ( 4 ) علي عليه السلام وجحده ولايته
فيقر ذلك في سواء الجحيم ، فإذا هو قد حبطت أعماله ، وعظمت أوزاره وأثقاله ،
فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة ( 5 ) .
فاعلم أن كل من كان هذا عمله يكون يوم الميعاد منثورا ( 6 ) ويكون ممن
قال الله سبحانه فيه * ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) * ( 2 ) .
قوله تعالى : وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
هامش
1 ) في المصدر : أتيت ، وفى البحار : أتت ، وفى تعليقة البحار : في نسخة : أثبتت .
2 ) في نسخة ( ب ) الواصفة . 3 ) في البحار : الأسود .
4 ) كذا في البحار والمصدر ، وفى نسخة ( م ) موالاته أعداء ، وفى نسخة ( ج ) معاداته ،
وفى نسخة ( ب ) موالاة .
5 ) تفسير الامام : 26 وعنه البحار : 27 / 189 ذ ح 46 والبرهان : 3 / 160 ح 7 .
6 ) في نسختي ( ب ، م ) مثبورا . 7 ) سورة الفرقان : 23 .