* ( قياما وقعودا ) * أي حال الصلاة وغيرها * ( وعلى جنوبهم ) * أي حال الاضطجاع ،
وقوله * ( فاستجاب لهم ربهم ) * أي : أجاب دعاءهم ونداءهم * ( أني لا أضيع عمل
عامل منكم من ذكر أو أنثى ) * فالذكر : علي عليه السلام والأنثى : الفواطم الثلاث ( 1 ) .
وقوله * ( فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا
وقتلوا ) * فالمعني به أمير المؤمنين عليه السلام لأنه الموصوف بهذه الصفات التي سما بها
على سائر البريات .
ولما وصل المدينة استبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله وقال له : يا علي أنت أول هذه
الأمة إيمانا بالله ورسوله ، وأولهم هجرة إلى الله ورسوله ، وآخرهم عهدا برسوله
لا يحبك - والذي نفسي بيده - إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان ، ولا يبغضك إلا
منافق أو كافر .
وقوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون [ 200 ]
47 - تأويله : ما رواه الشيخ المفيد ( ره ) في كتاب الغيبة عن رجاله باسناده
عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله * ( يا أيها الذين آمنوا
اصبروا وصابروا ورابطوا ) * قال * ( اصبروا ) * على أداء الفرائض * ( وصابروا ) *
عدوكم [ ورابطوا ] إمامكم المنتظر ( 2 ) . صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين .
فعلى هذا التأويل يكون المعني ب * ( الذين آمنوا ) * : أصحاب القائم
المنتظر . عليه وعلى آبائه السلام .
فانظر أيها الناظر إلى ما تضمنته هذه السورة الكريمة من المناقب والمآثر لكل
هامش
1 ) كشف الغمة : 1 / 406 .
2 ) أخرجه في البحار : 24 / 219 ح 14 والبرهان : 1 / 334 ح 4 عن غيبة النعماني :
199 ح 13 ، ثم قال في البرهان : وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في الغيبة باسناده
عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام بعينه .
أقول : ولم نجده في غيبة المفيد - المطبوع - فلعله اعتمد على التأويل .