وقوله تعالى * ( فآتوهم نصيبهم ) * أي الأئمة نصيبهم المفروض لهم من الولاية
والطاعة * ( إن الله كان على كل شئ ) * من أعمالكم * ( شهيدا ) * بها عليكم ، ومجازيا :
إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر .
وقوله تعالى : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا [ 41 ]
2 تأويله : ما رواه محمد بن يعقوب ( ره ) ، عن علي بن محمد ، عن سهل
ابن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد القندي ، عن سماعة قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام في قوله عز وجل * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا ) * قال ( 1 ) : هذه نزلت في أمة محمد صلى الله عليه وآله خاصة ، في كل قرن منهم إمام منا
شاهد عليهم ، ومحمد صلى الله عليه وآله شاهد علينا ( 2 ) .
قوله تعالى : ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون
للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا [ 51 ] أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن
الله فلن تجد له نصيرا [ 52 ] أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا [ 53 ] أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد اتينا آل إبراهيم الكتب والحكمة
وآتيناهم ملكا عظيما [ 54 ] فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا [ 55 ]
3 تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) عن الحسين بن محمد بن
عامر الأشعري ، عن معلى بن محمد ، قال : حدثني الحسن بن علي الوشاء ، عن
أحمد بن عائذ ، عن ابن أذينة ، عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول
الله عز وجل * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * فكان جوابه * ( ألم
تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين
هامش
1 ) الظاهر أن لفظ قال هنا تكرار .
2 ) الكافي : 1 / 190 ح 1 وعنه البحار : 7 / 283 ح 7 وج 23 / 335 ح 1 وص 351 ح 69
والبرهان : 1 / 396 ح 1 .