فقال علي عليه السلام : بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أرجع عنك ولو حملت على أيدي
الرجال ، وأنزل الله عز وجل * ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا
لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) * الآية ( 1 ) .
فاعلم - علما يقينا وحقا مبينا - أنهما أهل الانقلاب والارتداد وأهل الزيغ والفساد .
43 - لما رواه [ الكليني ] أيضا ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عنهما ؟ فقال : يا أبا الفضل لا ( 2 ) تسألني عنهما فوالله ما مات منا ميت قط إلا
ساخط عليهما ، ما منا اليوم إلا ساخط عليهما ، يوصي ذلك الكبير منا الصغير ،
لأنهما ظلمانا حقنا وغصبا ( 3 ) فيئنا ، وكانا أولا من ركب أعناقنا ، وبثقا علينا بثقا
في الاسلام لا يسد ( 4 ) أبدا حتى يقوم قائمنا ، أو يتكلم متكلمنا .
ثم قال : أما والله ، لو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا لأبدى من أمورهما ما كان
يكتم ، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر ، والله ما أمست من بلية ولا قضية تجري علينا
أهل البيت إلا هما أسسا ( 5 ) أولها ، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ( 6 ) .
قوله تعالى : أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير [ 162 ] هم
درجت عند الله والله بصير بما يعملون [ 163 ]
44 - تأويله : ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب ( ره ) عن علي بن محمد ، عن
سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل * ( أفمن اتبع رضوان الله كمن باء
بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير هم درجات عند الله ) * فقال * ( الذين
اتبعوا رضوان الله ) * هم الأئمة ، وهم - والله - يا عمار درجات للمؤمنين ، وبولايتهم
هامش
1 ) سعد السعود : 112 وعنه البحار : 36 / 26 والحديث نقلناه من نسخة ( أ ) .
2 ) في نسخة ( ج ) ما . 3 ) في نسخة ( ج ) منعانا ، وفى نسخة ( م ) وضيعانا فينا .
4 ) في الكافي لا يسكر . 5 ) في نسخة ( م ) سبيا .
6 ) الكافي : 8 / 245 ح 340 وعنه البحار : 8 / 227 ( الطبعة الحجرية ) .