بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) * ( 1 ) .
يدل قوله هذا على بيان ما قلناه : إن هذه الشروط لا تكون إلا في المعصوم
ويكون الخطاب في * ( كنتم خير أمة ) * أنهم المعنيون بذلك وكانوا أحق بها وأهلها
لأنهم هم الآمرون بالمعروف ، والناهون عن المنكر ، والمؤمنون بالله ، بغير شك
ولا ارتياب ، فعليهم صلوات من ربهم العزيز الوهاب .
وقوله تعالى : ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس
38 - تأويله ، ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال ( 2 ) ( ره ) قوله تعالى :
* ( ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا ) * : إنها نزلت في الذين غصبوا حقوق ( 3 ) آل محمد عليهم السلام ( 4 ) .
وأما قوله * ( إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * معناه : أن هؤلاء الغاصبين
ضربت عليهم - جميعهم - الذلة وهو الهوان والخزي في الدنيا والآخرة * ( أين ما ثقفوا ) *
أي : وجدوا إلا من اعتصم منهم ( بحبل من الله وحبل من الناس ) فإنه مستثنى منهم .
39 - وتأويل الحبلين : ما ذكره في نهج الإمامة ( 5 ) قال : روى أبو عبد الله
الحسين بن جبير ( 6 ) صاحب كتاب ( النخب ) حديثا مسندا إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام
في قوله * ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ) * .
قال * ( حبل من الله ) * : كتاب الله . وحبل من الناس علي بن أبي طالب عليه السلام ( 7 ) .
40 - ويؤيده : ما تقدم ( 8 ) في تأويل * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) *
وهو قول النبي صلى الله عليه وآله : إني قد تركت فيكم حبلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
هامش
1 ) تفسير القمي : 99 ، وعنه البحار : 24 / 154 ح 6 والبرهان : 1 / 308 ح 1 ونور الثقلين :
1 / 317 ح 327 . 2 ) في نسخة ( ج ) إلى . 3 ) في نسخة ( ج ) حق .
4 ) لم نجده في النسخ الموجودة عندنا من تفسير القمي . 5 ) في نسخة ( أ ) الايمان .
6 ) في نسختي ( أ ، ب ) جبر وهو اشتباه راجع الذريعة : 24 / 88 .
7 ) عنه البحار : 24 / 84 ح 2 ، وأخرجه في البحار : 36 / 16 ح 5 والبرهان : 1 / 309
ح 6 عن المناقب : 2 / 273 . 8 ) تقدم في حديث 31 ص 117 مفصلا .