كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا في المسجد وأصحابه ( حوله ) ( 1 ) فقال لهم :
يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ، يسأل عما يعنيه .
قال : فطلع علينا رجل شبيه برجال مصر ، فتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس
وقال : يا رسول الله إني سمعت الله يقول * ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) *
فما هذا الحبل الذي أمرنا الله بالاعتصام به ولا نتفرق ( 2 ) عنه ؟
قال : فأطرق ساعة ، ثم رفع رأسه وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقال :
هذا حبل الله الذي من تمسك به عصم في دنياه ، ولم يضل في أخراه ( 3 ) .
قال : فوثب الرجل إلى علي بن أبي طالب عليه السلام واحتضنه من وراء ظهره و [ هو ] ( 4 ) يقول :
اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله . ثم قال فولى وخرج ، فقام رجل من الناس وقال :
يا رسول الله صلى الله عليك وآلك ! ألحقه وأسأله أن يستغفر لي ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تجده مرفقا ( 5 ) قال : فلحقه الرجل وسأله أن يستغفر له ؟
فقال له : هل فهمت ما قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وما قلت له ؟ قال الرجل : نعم . فقال له :
إن كنت متمسكا بذلك الحبل فغفر الله لك وإلا فلا غفر الله لك . وتركه ومضى ( 6 ) .
وقوله تعالى : ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم
المفلحون [ 104 ]
تأويله : قال أبو علي الطبرسي ( ره ) : المعنى * ( ولتكن منكم أمة ) * أي
جماعة * ( يدعون إلى الخير ) * أي إلى الدين * ( ويأمرون بالمعروف ) * أي بالطاعة
* ( وينهون عن المنكر ) * أي عن المعصية * ( وأولئك هم المفلحون ) * أي الفائزون ( 7 ) .
33 - قال : وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ( ولتكن منكم أئمة ( 8 ) يدعون إلى
هامش
1 ) ليس في نسخة ( ج ) . 2 ) في نسخة ( ج ) لا تتفرقوا .
3 ) في البحار : آخرته . 4 ) من غيبة النعماني . 5 ) في نسخة ( ج ) موفقا .
6 ) لم نجده في غيبة المفيد بل في غيبة النعماني : 41 ح 2 وعنه البرهان : 1 / 306 ح 2
والبحار : 36 / 15 ح 3 . 7 ) مجمع البيان : 2 / 483 .
8 ) في نسختي ( ج ، م ) أمة .