28 - تأويله : ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : إن الله أخذ الميثاق
على الأنبياء أن يخبروا أممهم ( 1 ) بمبعث رسول الله ( وهو محمد ) ( 2 ) صلى الله عليه وآله ونعته وصفته
ويبشروهم به ، ويأمروهم بتصديقه ( 3 ) .
ويقولوا * ( هو مصدق لما معكم ) * من كتاب وحكمة ، وإنما الله أخذ ميثاق
الأنبياء ليؤمنن به ، ويصدقوا بكتابه وحكمته ، كما صدق بكتابهم وحكمتهم .
وقوله * ( ولتنصرنه ) * يعني ولتنصروا وصيه .
29 - لما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي ( ره ) في كتابه باسناده عن فرج ( 4 )
ابن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وقد تلا هذه الآية * ( وإذ أخذ الله ميثاق
النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ) *
يعني رسول الله صلى الله عليه وآله * ( ولتنصرنه ) * يعني وصيه - أمير المؤمنين عليه السلام .
ولم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا وأخذ عليه الميثاق لمحمد بالنبوة ولعلي بالإمامة ( 5 ) .
30 - ويؤيده : ما ذكره صاحب كتاب الواحدة قال : روى أبو محمد الحسن
ابن عبد الله الأطروش الكوفي قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد البجلي قال :
حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي نجران ،
عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد ، تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة
فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا صلى الله عليه وآله وخلقني وذريتي .
ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنها الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا ،
فنحن روح الله ، وكلماته ، وبنا احتجب عن خلقه .
فمازلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ، ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف
هامش
1 ) في نسخة ( ج ، م ) أمتهم . 2 ) ليس في نسخة ( ج ) .
3 ) أخرجه في البحار : 15 / 176 عن مجمع البيان : 2 / 468 باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام .
4 ) في نسخه ( ج ) فرخ .
5 ) عنه البحار : 24 / 352 ح 70 وج 26 / 297 ح 63 والبرهان : 1 / 294 ح 4 .