تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
* ( وزادَهُمْ نُفُوراً ) * الضمير المفعول في زادهم يعود على المقول وهو اسجدوا للرحمن * ( بُرُوجاً ) * يعني المنازل الاثني عشر ، وقيل الكواكب العظام * ( سِراجاً ) * يعني الشمس ، وقرئ « 1 » بضم السين والراء على الجمع : يعني جميع الأنوار ثم خص القمر بالذكر تشريفا * ( جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) * أي يخلف هذا هذا ، وقيل : هو من الاختلاف ، لأن هذا أبيض وهذا أسود ، والخلفة اسم الهيئة : كالركبة والجلسة ، والأصل جعلهما ذوي خلفة * ( لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ ) * قيل : معناه يعتبر في المصنوعات ، وقيل : معناه يتذكر لما فاته من الصلوات وغيرها في الليل ، فيستدركه في النهار أو فاته بالنهار فيستذكره بالليل ، وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس رضي اللَّه عنهما . * ( وَعِبادُ الرَّحْمنِ ) * أي عباده المرضيون عنده ، فالعبودية هنا للتشريف والكرامة ، وعباد مبتدأ وخبره الذين يمشون ، أو قوله في آخر السورة : أولئك يجزون الغرفة * ( الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً ) * أي رفقا ولينا بحلم ووقار ، ويحتمل أن يكون ذلك وصف مشيهم على الأرض أو وصف أخلاقهم في جميع أحوالهم ، وعبر بالمشي على الأرض عن جميع تصرفهم مدة حياتهم * ( قالُوا سَلاماً ) * أي : قالوا قولا سديدا ليدفع الجاهل برفق ، وقيل : معناه قالوا للجاهل : سلاما أي هذا اللفظ بعينه بمعنى : سلمنا منكم قال بعضهم هذه الآية منسوخة بالسيف ، وإنما يصح النسخ في حق الكفار ، أما الإغضاء عن السفهاء والحلم عنهم فمستحسن غير منسوخ * ( إِنَّ عَذابَها ) * وما بعده يحتمل أن يكون من كلامهم أو من كلام اللَّه عز وجل * ( كانَ غَراماً ) * أي هلاكا وخسرانا ، وقيل ملازما * ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا ) * « 2 » الإقتار هو التضييق في النفقة والشح وضده الإسراف ، فنهى عن الطرفين ، وأمر بالتوسط بينهما وهو القوام ، وذلك في الانفاق في المباحات وفي الطاعات ، وأما الانفاق في المعاصي فهو إسراف ، وإن قل * ( ومَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً ) * أي عقابا ، وقيل : الأثام الإثم فمعناه يلق جزاء أثام وقيل الأثام : واد في جهنم ، والإشارة بقوله ذلك إلى ما ذكر من الشرك باللَّه وقتل النفس بغير حق والزنا * ( وَيَخْلُدْ فِيه مُهاناً ) * قيل : نزلت في الكفار لأنهم المخلدون في النار بإجماع ، فكأنه قال : الذين يجمعون بين الشرك والقتل والزنا ، وقيل : نزلت في المؤمنين الذين يقتلون النفس ويزنون ، فأما على مذهب المعتزلة
هامش
( 1 ) . قرأ حمزة والكسائي : سرجا . والباقون : سراجا . ( 2 ) . قرأ نافع يقتروا . وقرأ أهل الكوفة : يقتروا .