سورة الملك
مكية وآياتها 30 نزلت بعد الطور بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الملك ) ورد في الحديث أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقرأ هذه السورة كل ليلة إذا أخذ مضجعه وأنه عليه الصلاة والسلام قال : إنها تنجي من عذاب القبر « 1 » * ( تَبارَكَ ) * فعل مشتق من البركة ، وقيل معناه تعاظم وهو مختص باللَّه تعالى ولم ينطق له بمضارع * ( بِيَدِه الْمُلْكُ ) * يعني ملك السماوات والأرض والدنيا والآخرة ، وقيل : يعني ملك الملوك في الدنيا فهو كقوله : مالك الملك والأول أعم وأعظم * ( خَلَقَ الْمَوْتَ والْحَياةَ ) * يعني موت الخلق وحياتهم ، وقيل : الموت الدنيا لأن أهلها يموتون ، والحياة الآخرة لأنها باقية فهو كقوله : وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ ) * [ العنكبوت : 64 ] وهو على هذا وصف بالمصدر والأول أظهر * ( لِيَبْلُوَكُمْ ) * أي ليختبركم ، واختبار اللَّه لعباده إنما هو لتقوم عليهم الحجة بما يصدر منهم ، وقد كان اللَّه علم ما يفعلون قبل كونه ، والمعنى ليبلوكم فيجازيكم بما ظهر منكم * ( أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ) * روي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قرأها فقال : أيكم أحسن عملا وأشدكم اللَّه خوفا وأورع عن محارم اللَّه ، وأسرع في طاعة اللَّه * ( سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ) * أي بعضها فوق بعض ، والطباق مصدر وصفت به السماوات ، أو على حذف مضاف تقديره : ذوات طباق وقيل : إنه جمع طبقة .
* ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) * أي : من قلة تناسب وخروج عن الإتقان ، والمعنى أن خلقة السماوات في غاية الإتقان وقيل : أراد خلقة جميع المخلوقات ، ولا شك أن جميع المخلوقات متقنة ، ولكن تخصيص الآية بخلقة السماوات أظهر لورودها بعد قوله خلق سبع سماوات طباقا فبان قوله : ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت بيان وتكميل ما قبله ، والخطاب في قوله : ما ترى وارجع البصر وما بعده للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، أو لكل مخاطب ليعتبر
هامش
( 1 ) . روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة من القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له . وقال :
حديث حسن .