فبلغ ذلك فرعون فأمر بقتلها ، فدعت بهذا الدعاء فقبض اللَّه روحها ، وروي في قصصها غير هذا مما يطول وهو غير صحيح
* ( مِنْ فِرْعَوْنَ وعَمَلِه ) * تعني : كفره وظلمه ، وقيل : مضاجعته لها وهذا ضعيف .
* ( أَحْصَنَتْ فَرْجَها ) * يعني الفرج الذي هو الجارحة ، وإحصانها له هو صيانتها وعفتها عن كل مكروه * ( فَنَفَخْنا فِيه مِنْ رُوحِنا ) * عبارة عن نفخ جبريل في فرجها « 1 » ، فخلق اللَّه فيه عيسى عليه السلام وأضاف اللَّه الروح إلى نفسه إضافة مخلوق إلى خالقه ، وفي ذلك تشريف له * ( وصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وكُتُبِه ) * كلمات ربها يحتمل أن يريد بها الكتب التي أنزل اللَّه أو كلامه مع الملائكة وغيرهم ، وكتابه « 2 » بالإفراد يحتمل أن يريد به التوراة أو الإنجيل أو جنس الكتب ، وقرأ أبو عمرو وحفص بالجمع يعني : جميع كتب اللَّه * ( مِنَ الْقانِتِينَ ) * أي من العابدين ، فإن قيل : لم قال من القانتين بجمع المذكر وهي أنثى ؟
فالجواب : أن القنوت صفة تجمع الرجال والنساء فغلب الذكور .
هامش
( 1 ) . قوله في الآية : وكتابه بالإفراد قرأها معظم القراء ما عدا حفص وأبي عمرو .
( 2 ) . قال الطبري : وكل ما كان في الدرع من خرق أو فتق فإنه يسمى فرجا . ( فنفخنا فيه ) : فنفخنا في جيب درعها .