تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
النار عن السبب وهو الطاعة * ( وَقُودُهَا ) * ذكر في البقرة [ 24 ] * ( مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ ) * يعني زبانية النار وغلظهم وشدتهم ، يحتمل أن يريد في أجرامهم وفي قساوة قلوبهم * ( ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * قيل : إن هذا تأكيد لقوله : لا يعصون اللَّه ، وقيل : إن معنى لا يعصون امتثال الأمر ، ومعنى يفعلون ما يؤمرون جدهم ونشاطهم فيما يؤمرون به من عذاب الناس * ( لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ) * يعني يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون هذا خطاب من اللَّه للكفار أو خطاب من الملائكة . * ( تَوْبَةً نَصُوحاً ) * قال عمر بن الخطاب التوبة النصوح هي أن تتوب من الذنب ثم لا تعود إليه أبدا ، ولا تريد أن تعود . وقيل : معناه توبة خالصة فهو من قولهم : عسل ناصح إذا خلص من الشمع ، وقيل هو أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت كتوبة الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ) * [ التوبة : 118 ] قال الزمخشري : وصفت التوبة بالنصح على الإسناد المجازي ، والنصح في الحقيقة صفة التائبين ، وهو أن ينصحوا بالتوبة أنفسهم ، وقد تكلمنا على التوبة في قوله : وتوبوا إلى اللَّه جميعا : في النور [ 31 ] * ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّه النَّبِيَّ ) * العامل في يوم يحتمل أن يكون ما قبله ، أو ما بعده أو محذوف تقديره : اذكر ، والوقف والابتداء يختلف على ذلك * ( والَّذِينَ آمَنُوا ) * يحتمل أن يكون معطوفا على النبي أو مبتدأ وخبره بعده * ( نُورُهُمْ يَسْعى ) * ذكر في الحديد [ 19 ] * ( جاهِدِ الْكُفَّارَ والْمُنافِقِينَ ) * ذكر في براءة [ 88 ] * ( امْرَأَتَ نُوحٍ وامْرَأَتَ لُوطٍ ) * قيل اسم امرأة نوح والهة ، واسم امرأة لوط والعة ، وهذا يفتقر إلى صحة نقل * ( فَخانَتاهُما ) * قال ابن عباس : خيانة امرأة نوح في أنها كانت تقول : إنه مجنون وخيانة امرأة لوط بأنها كانت تخبر قومه بأضيافه إذا قدموا عليه ، وكانتا مع ذلك كافرتين ، وقيل : خانتا بالزنا ، وأنكر ابن عباس ذلك وقال : ما زنت امرأة نبي قط تنزيها من اللَّه لهم عن هذا النقص ، وضرب اللَّه المثل بهاتين المرأتين للكفار الذين بينهم وبين الأنبياء وسائل كأنه يقول : لا يغني أحد عن أحد ولو كان أقرب الناس إليه كقرب امرأة نوح وامرأة لوط من أزواجهما . وقيل : هذا مثال لأزواج النبي صلى اللَّه عليه وسلم فيما ذكر في أول السورة ، وهذا باطل لأن اللَّه إنما ضربه للذين كفروا . وامرأة فرعون اسمها آسية وكانت قد آمنت بموسى عليه السلام
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 392 | الغرناطي الكلبي / عبد الله الخالدي