تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
سورة المجادلة مدنية وآياتها 22 نزلت بعد المنافقون بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة المجادلة ) * ( قَدْ سَمِعَ اللَّه قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها ) * نزلت الآية في خولة بنت حكيم ، وقيل خولة بنت ثعلبة ، وقيل خولة بنت خويلد ، وقيل : اسمها جميلة وكانت امرأة أوس بن الصامت الأنصاري أخي عبادة بن الصامت . فظاهر منها ، وكان الظهار في الجاهلية يوجب تحريما مؤبدا ، فلما فعل أوس ذلك جاءت امرأته إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللَّه إن أوسا أكل شبابي ونثرت له بطني ، فلما كبرت ومات أهلي ظاهر مني . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما رأيتك إلا قد حرمت عليه ، فقالت يا رسول اللَّه لا تفعل إني وحيدة ، ليس لي أهل سواه ، فراجعها رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم بمثل مقالته فراجعته ، فهذا هو جدالها * ( وتَشْتَكِي إِلَى اللَّه ) * كانت تقول اللهم : إني أشكو إليك حالي وانفرادي وفقري ، وروي أنها كانت تقول : اللهم إن لي منه صبية صغارا إن ضممتهم إليّ جاعوا ، وإن ضممتهم إليه ضاعوا * ( واللَّه يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ) * المحاورة هي المراجعة في الكلام قالت عائشة رضي اللَّه عنها : سبحان من وسع سمعه الأصوات ، لقد كنت حاضرة وكان بعض كلام خولة يخفى علي وسمع اللَّه كلامها ، ونزل القرآن في ذلك فبعث رسول اللَّه صلى اللَّه تعالى عليه وآله وسلم إلى زوجها وقال له : أتعتق رقبة ؟ ، فقال : واللَّه ما أملكها . فقال : أتصوم شهرين متتابعين ؟ ، فقال واللَّه ، ما أقدر ، فقال له : أتطعم ستين مسكينا ؟ فقال لا أجد إلا أن يعينني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بمعونة وصلاة ، يريد الدعاء فأعانه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بخمسة عشر صاعا . وقيل : بثلاثين صاعا ودعا له ، فكفّر بالإطعام وأمسك زوجته . * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ) * قرئ يظاهرون « 1 » بألف بعد الظاء وبحذفها
هامش
( 1 ) . قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو ويظَّهّرون بتشديد الظاء وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي : يظَّاهرون . وقرأ عاصم يظاهرون .