الذي يسعى بين أيدي المؤمنين يوم القيامة ، أو يكون عبارة عن الهدى ويؤيد الأول أنه مذكور في هذه السورة ، ويؤيد الثاني قوله : وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
* ( لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّه ) * لا في قوله لئلا زائدة ، والمعنى : ليعلم أهل الكتاب وكذلك قرأها ابن عباس وقرأ ابن مسعود لكيلا يعلم ، والمعنى : إن كان الخطاب لأهل الكتاب : يا أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم ، ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أن لا يقدروا على شيء من فضل اللَّه الذي وعد من آمن منكم ، وهو تضعيف الأجر والنور والمغفرة ، لأنهم لم يسلموا ، فلم ينالوا شيئا ، من ذلك ، وإن كان الخطاب للمسلمين ، فالمعنى : ليعلم أهل الكتاب الذين لم يؤمنوا أنهم لا يقدرون أن ينالوا شيئا مما أعطى اللَّه المسلمين من تضعيف الأجر والنور والمغفرة ، وقد روي في سبب نزول الآية :
أن اليهود افتخرت على المسلمين فنزلت الآية في الرد عليهم ، وهو يقوي هذا القول ، وروي أيضا أن سببها أن الذين أسلموا من أهل الكتاب افتخروا على غيرهم من المسلمين بأنهم يؤتيهم اللَّه أجرهم مرتين فنزلت الآية معلمة أن المسلمين مثلهم في ذلك .
التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 350
مساهمون: الغرناطي الكلبي
ص٣٥٠