سورة الواقعة
مكية إلا آيتي 81 و 82 فمدنيتان وآياتها 96 نزلت بعد طه بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) *
( سورة الواقعة ) روى ابن مسعود أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال من قرأ سورة الواقعة لم تصبه فاقة أبدا » ) * ولما حضرت ابن مسعود الوفاة قيل له ما تركت لبناتك ، قال : تركت لهن سورة الواقعة * ( إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ) * يعني إذا قامت القيامة فالواقعة اسم من أسماء القيامة ، تدل على هولها كالطامة والصاخة وقيل : الواقعة الصيحة وهي النفخة في الصور * ( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ) * يحتمل ثلاثة أوجه : الأول أن تكون الكاذبة مصدر كالعافية والمعنى ليس لها كذب ولا رد .
الثاني أن تكون كاذبة صفة محذوف كأنه قال : ليس لها حالة كاذبة أي هي صادقة الوقوع ولا بدّ ، وهذا المعنى قريب من الأول . الثالث أن يكون التقدير : ليس لها نفس كاذبة أي تكذيب في إنكار البعث ، لأن كل نفس تؤمن حينئذ * ( خافِضَةٌ رافِعَةٌ ) * تقديره : هي خافضة رافعة ، فينبغي أن يوقف على ما قبله لبيان المعنى ، والمراد بالخفض والرفع أنها تخفض أقواما إلى النار وترفع أقواما إلى الجنة ، وقيل : ذلك عبارة عن هولها ، لأن السماء تنشق والأرض تتزلزل وتمر ، والجبال تنسف فكأنها تخفض بعض هذه الأجرام وترفع بعضها * ( إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ) * أي زلزلت وحركت تحريكا شديدا وإذا هنا بدل من إذا وقعت ويحتمل أن يكون العامل فيه خافضة رافعة * ( وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ) * أي فتت وقيل : سيرت * ( هَباءً مُنْبَثًّا ) * الهباء ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة ، ولا تكاد ترى إلا في الشمس إذا دخلت على كوّة قاله ابن عباس . وقال عليّ بن أبي طالب : هو ما يتطاير من حوافر الدواب من التراب ، وقيل : ما تطاير من شرر النار ، فإذا طفى لم يوجد شيئا والمنبث المتفرق .
* ( وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ) * هذا خطاب لجميع الناس لأنهم ينقسمون يوم القيامة إلى هذه الأصناف الثلاثة : وهم السابقون ، وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، فأما السابقون فهم :
أهل الدرجات العلى في الجنة ، وأما أصحاب اليمين فهم سائر أهل الجنة ، وأما أصحاب الشمال
هامش
( 1 ) . قال في تخريج أحاديث الإحياء ج 342 أول إن الحديث ضعيف .