تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
للإنكار ، والإنسان هنا جنس بني آدم : أي ليس لأحد ما يتمنى بل الأمر بيد اللَّه ، وقيل : إن الإشارة إلى ما طمع فيه الكفار من شفاعة الأصنام ، وقيل : إلى قول العاصي بن وائل : لأوتين مالا وولدا ، وقيل : هو تمني بعضهم أن يكون نبيا ، والأحسن حمل اللفظ على إطلاقه . * ( وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ ) * الآية : رد على الكفار في قولهم : إن الأوثان تشفع لهم ، كأنه يقول : الملائكة الكرام لا تغني شفاعتهم شيئا إلا بإذن اللَّه فكيف أوثانكم ؟ * ( إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّه لِمَنْ يَشاءُ ويَرْضى ) * معناه أن الملائكة لا يشفعون لشخص إلا بعد أن يأذن اللَّه لهم في الشفاعة فيه ويرضى عنه * ( لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنْثى ) * يعني قولهم : إن الملائكة بنات اللَّه ، ثم ردّ عليهم بقوله : وما لهم به من علم * ( ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) * أي إلى ذلك انتهى علمهم لأنهم علموا ما ينفع في الدنيا ، ولم يعلموا ما ينفع في الآخرة * ( لِيَجْزِيَ ) * اللام متعلقة بمعنى ما قبلها ، والتقدير : أن اللَّه مالك أمر السماوات والأرض ليجزي الذي أساؤوا بما عملوا . وقيل : يتعلق بضل واهتدى * ( كَبائِرَ الإِثْمِ ) * « 1 » ذكرنا الكبائر في النساء [ 31 ] * ( إِلَّا اللَّمَمَ ) * فيه أربعة أقوال : الأول : أنه صغائر الذنوب فالاستثناء على هذا منقطع . الثاني : أنه الإلمام بالذنوب على وجه الفلتة والسقطة دون دوام عليها . الثالث : أنه ما ألموا به في الجاهلية من الشرك والمعاصي : الرابع : أنه الهمّ بالذنوب وحديث النفس به دون أن يفعل * ( أَجِنَّةٌ ) * جمع جنين * ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ) * أي لا تنسبوا أنفسكم إلى الصلاح والخير ، قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون نهى عن أن يزكي بعض الناس بعضا ، وهذا بعيد لأنه تجوز التزكية في الشهادة وغيرها . * ( أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ) * الآية : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وقيل نزلت في العاصي بن وائل * ( وأَكْدى ) * أي قطع العطاء وأمسك * ( وإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) * قيل : وفي طاعة اللَّه في ذبح ولده ، وقيل : وفي تبليغ الرسالة ، وقيل : وفي شرائع الإسلام ، وقيل : وفي الكلمات التي ابتلاه اللَّه بهن ، وقيل : وفي هذه العشر الآيات * ( أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ذكر فيما تقدم ،
هامش
( 1 ) . كبائر الإثم : قرأها حمزة والكسائي : كبير الإثم والباقون : كبائر .