تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التسهيل لعلوم التنزيل — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
سورة الطور مكية وآياتها 49 نزلت بعد السجدة بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * ( سورة الطور ) * ( والطُّورِ ) * هو الجبل الذي كلم اللَّه عليه موسى عليه السلام ، وقيل : الطور كل جبل فكأنه أقسم بجنس الجبال * ( وكِتابٍ مَسْطُورٍ ) * قيل : هو اللوح المحفوظ ، وقيل : القرآن ، وقيل : صحائف الأعمال * ( فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ) * الرق في اللغة : الصحيفة ، وخصصت في العرف بما كان من جلد ، والمنشور خلاف المطوي * ( والْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ) * هو بيت في السماء السابعة يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، لا يعودون إليه أبدا وبهذا عمرانه ، وهو حيال الكعبة ، وقيل : البيت المعمور : الكعبة وعمرانها بالحجاج والطائفين ، والأول أظهر ، وهو قول علي وابن عباس * ( والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ) * يعني السماء * ( والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ) * هو بحر الدنيا ، وقيل : بحر في السماء تحت العرش : والأول أظهر وأشهر ، ومعنى المسجور : المملوء ماء ، وقيل : الفارغ من الماء ، ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة ، واللغة تقتضي الوجهين : لأن اللفظ من الأضداد ، وقيل : معناه الموقد نارا من قولك : سجرت التنور ، واللغة أيضا تقتضي هذا ، وروي أن جهنم في البحر * ( إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ) * هذا جواب القسم ، ويعني عذاب الآخرة * ( يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ) * أي : تجيء وتذهب ، وقيل : تدور ، وقيل : تتشقق ، والعامل في الظرف واقع ودافع أو محذوف * ( الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ) * الخوض : التخبط في الأباطيل شبّه بخوض الماء * ( يَوْمَ يُدَعُّونَ ) * أي يدفعون بتعنيف ، ويوم بدل من الظرف المتقدم . * ( أَ فَسِحْرٌ هذا ) * ؟ توبيخ للكفار على ما كانوا يقولونه في الدنيا من أن القرآن سحر * ( أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ) * توبيخ أيضا لهم ، وتهكم بهم أي هل أنتم لا تبصرون هذا العذاب الذي حل بكم كما كنتم في الدنيا لا تبصرون الحقائق ؟ * ( فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا ) * ليس المراد بذلك الأمر بالصبر ولا النهي عنه ، وإنما المراد التسوية بين الصبر وعدمه في أن كل واحد من الحالين لا ينفعهم ، ولا يخفف عنهم شيئا من العذاب * ( إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * هذا