قال : إنه إلياس المذكور في أجداد النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم
* ( أَ تَدْعُونَ بَعْلًا ) * « 1 » البعل في اللغة الرب بلغة أهل اليمن ، وقيل : بعل اسم صنم يقال له بعلبك * ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) * آل هنا على هذه القراءة « 2 » بمعنى أهل ياسين اسم لإلياس ، وقيل : لأبيه ، وقيل لسيدنا محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، وقرئ إلياسين ، بكسر الهمزة ووصل اللام ساكنة على هذا جمع إلياس ، أو منسوب لإلياس حذفت منه الياء كما حذفت من أعجمين ، وقيل سمى كل واحد من آل ياسين إلياس ثم جمعهم وقيل هو لغة في إلياس * ( عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ) * قد ذكر .
وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * قد ذكرنا قصته في يونس و [ الأنبياء : 87 ] إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ) * أي هرب إلى السفينة والفلك هنا واحد والمشحون المملوء ، وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا ، وقيل : إنه أخبرهم أن العذاب يأتيهم في يوم معين حسبما أعلمه اللَّه ، فلما رأى قومه مخايل العذاب آمنوا ، فرفع اللَّه عنهم العذاب فخاف أن ينسبوه إلى الكذب فهرب فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ) * معنى ساهم ضارب القرعة والمدحض المغلوب في القرعة والمحاجة ، وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة ، وقفت ولم تجر ، فقالوا : إنما وقفت من حدث أحدثه أحدنا ، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فطرحوه في البحر * ( فَالْتَقَمَه الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ ) * أي فعل ما يلام عليه ، وذلك خروجه بغير أن يأمره اللَّه بالخروج * ( فَلَوْ لا أَنَّه كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ) * تسبيحه هو قوله : لا إِله إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) * ، حسبما حكى اللَّه عنه في الأنبياء وقيل : هو قوله سبحان اللَّه وقيل : هو الصلاة ، واختلف على هذا هل يعني صلاته في بطن الحوت أو قبل ذلك ، واختلف في مدة بقائه في بطن الحوت فقيل : ساعة وقيل : ثلاثة أيام وقيل : سبعة أيام وقيل : أربعون يوما * ( فَنَبَذْناه بِالْعَراءِ ) * العراء الأرض الفضاء التي لا شجر فيها ، ولا ظل ، وقيل يعني الساحل * ( وهُوَ سَقِيمٌ ) * روي أنه كان كالطفل المولود بضعة لحم .
هامش
( 1 ) . اللَّه ربكم وربّ : قرأ نافع وآخرون بالرفع : اللَّه ربكم وربّ . وحفص قرأ بالفتح .
( 2 ) . قرأ نافع وابن عامر : آل ياسين وقرأ الباقون : إلياسين .