تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إنما هو ما كان من قبيله في الإبرام والاستحكام . ونظيره صحيحته الثانية ، كما ذكره الأعلام ( قدس سرهم ) ، ولا حاجة إلى التكرار . فبعد ذلك كله ، لو كان هنا إجماع من الأصحاب - ولا سيما من المستدلين له بالأخبار - لما كان فيه حجة أزيد من نفس الأخبار ، فإن معناها الظاهر هو هذا المعنى الأعم ، فالأصحاب أيضا بظهورها استدلوا وكما نحن استظهرنا استظهروا ، فلا حجة فيه أزيد من نفس ظهور الأخبار ، كما لا يخفى . تتمة وتكملة : قيل : بأنه يشترط في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع ، وأن يكون الشك في البقاء ، وأن يكون هناك أمارة معتبرة ولو على الوفاق ، فالبحث يقع عن جهات ثلاث : الأولى : أن الظاهر من أخبار الباب التي هي العمدة في اعتبار الاستصحاب أن تكون القضية المشكوكة بعينها القضية المتيقنة ، ضرورة ظهورها في وحدة متعلق الشك واليقين ، وبعدما لم يكن ريب في أن طبع الشك واليقين أن يتعلقا بمفاد الجملة والقضية ، فلا محالة يكون مفاد الأخبار وحدة القضيتين فلا محالة يجب وحدتهما موضوعا ومحمولا ، وإنما كان الاختلاف في الزمان الذي لابد من أخذه ظرفا لهما لكي يتصور اتحادهما . إذا عرفت حق الدليل في المقام تعرف المراد ببقاء الموضوع أيضا ، وأنه ليس المراد به إحراز وجوده الخارجي في الزمان الثاني ، كيف ؟ وربما كان الموضوع أمرا صالحا لمحمول الوجود والعدم ، كما في " زيد موجود " فهذه القضية صالحة لأن تقع مجرى الاستصحاب ، مع أن وجود الموضوع مشكوك يثبت بالاستصحاب ، كما لا يخفى . ثم إن الميزان في بقاء الموضوع ووحدة القضيتين إنما هو العرف ، بداهة أنه المخاطب بقوله ( عليه السلام ) : " لا ينقض اليقين أبدا بالشك " فكل قضية مشكوكة يراها