تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
واردا على استصحاب نجاسة ما غسل بذلك الماء ، يرفع موضوعه تعبدا أو حقيقة ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، وهو بخلاف الأمر هاهنا فإن استصحاب القضية التعليقية حاكم على استصحاب الحكم التنجيزي ، ورافع لموضوعه تعبدا كما عرفت ، فما نحن فيه نظير ما عرفت في الأمر الثاني من أن الاستصحاب الجاري في الأحكام الجزئية محكوم لما يجري في الأحكام الكلية ، فتذكر ، والله الهادي . ومنه يظهر ما في كلام سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) من وحدة المقامين ، فراجع . الأمر التاسع استصحاب أحكام الشرائع السابقة قال أكثر الأعاظم ( قدس سرهم ) بجريانه ، لأن المقتضى الاثباتي له - وهو عموم أدلة حجية الاستصحاب أو إطلاقها - موجود ، والموانع المذكورة لا تصلح للمانعية ، وذلك أن ما يمكن أن يعد مانعا أمور : الأول : أن ما تعلق اليقين به هو ثبوت الحكم لمن كان من أهل الشريعة السابقة ، وما يشك فيه إنما هو ثبوته لغيرهم ، أعني : المسلمين الذين جاؤوا بعدهم ، فلم تتحد القضية المتيقنة والمشكوكة ، وليس ركن اليقين السابق بما يشك فيه موجودا . وعمدة الجواب المذكور في كلامهم عنه : أن الأحكام إنما تجعل في قالب القضايا الحقيقية التي موضوعها جميع الأفراد ، محققة كانت أو مقدرة ، فقد قدر وجود جميع أفراد الموضوع وحكم عليها ، ونشك في ارتفاع الحكم عن من وجد منهم بعد نسخ أصل الشريعة فيحكم الاستصحاب ببقائه . أقول أولا : إن ما يوجد في كلمات جمع من المشايخ ( قدس سرهم ) من أن الأفراد غير الموجودة حين إنشاء الحكم يقدر وجودها ويحكم عليها ، سواء كان بمعنى فرض أن جميعها موجودة حينه أو بمعنى أن المتكلم يضمر في نفسه قضية شرطية في مضمون أنه " إذا وجد أحد وكان مستطيعا فيجب عليه الحج مثلا " أمر غير متين ،