تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فعلية يقين الشخص المأمور بالمضي ، وهو لا يكون إلا في قاعدة الاستصحاب ، ضرورة أن لا فعلية في قاعدة اليقين إلا للشك . وفيه : أن هذا الظهور إنما يسلم لو كانت مثل هذه الجملة ابتدائية غير مسبوقة بمثل قوله ( عليه السلام ) : " من كان على يقين فشك " ، وأما مع سبق تلك الجملة المبينة لموضوع الحكم الظاهرة - على الفرض - في زوال اليقين بشئ شخصي وتبدله بالشك فلا نسلم ظهورها في الفعلية ، بل لا يبعد دعوى ظهورها في إرادة ذاك اليقين الذي وقع عنه حديث في الجملة السابقة ، ويكفي في إضافته إلى شخص تلبسه به ولو سابقا أيضا . ومنها : أن تعليل الحكم بالمضي بقوله : " فإن الشك لا ينقض اليقين " وهي جملة ظاهرة في إرادة الشك واليقين الموجودين في باب الاستصحاب قرينة على إرادة هذه القاعدة من صدر الحديث أيضا ، فإنها جملة يعبر بها عن الاستصحاب ، كما كان كذلك في الصحاح الثلاث الماضية . وفيه : أن إرادة قاعدة الاستصحاب من هذه الجملة وإن كانت مسلمة إلا أن اختصاصها بها غير واضحة ، وسيأتي البحث عن إمكان إرادة معنى أعم منها ، فارتقب . نعم ، بناء على إرادة الأعم صح الاستدلال بعموم التعليل على اعتبار قاعدة الاستصحاب أيضا . إلا أن الأسف على عدم اعتبار سند الحديث ، وعدم نهوضه للاستدلال والاحتجاج به ، والله العالم . ومنها : ما رواه الشيخ في التهذيبين ، بإسناده عن الصفار ، عن علي بن محمد القاساني [ القاشاني - صا ] قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة [ أسأله - صا . ئل ] عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان [ من رمضان - ئل ] هل يصام أم لا ؟ فكتب ( عليه السلام ) : " اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ، وأفطر للرؤية " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 4 ص 159 باب علامة أول شهر رمضان ، ح 17 ، الاستبصار : ج 2 ص 64 باب علامة أول يوم من شهر رمضان ، ح 12 ، الوسائل : ج 7 ص 184 الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 .