تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ثابت ، فالإشكال غير وارد . وقد وردت أخبار معتبرة بالفرق في اشتراط الطهارة بين الموضعين : ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله قال : ذكر المني فشدده فجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ، ثم صليت فيه ، ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول ( 1 ) . فقد حكم بصحة الصلاة إذا رأى المني أو البول بعد الصلاد ، وببطلانها إذا رآه أثناء الصلاة ، والحكم شامل للمتيقن بالطهارة والشاك فيها ، كما لا يخفى . وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ، قال : " عليه أن يبتدئ الصلاة " . قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : " مضت صلاته ولا شئ عليه " ( 2 ) . وهي في الدلالة مثل السابقة . ومنهما يظهر أن سر البطلان المذكور في ذيل صحيحة زرارة : أن وقوع بعض الصلاة في النجس وانكشاف الأمر في أثناء الصلاة موجب البطلان ، فبطلان الصلاة مستند إليه ، ولا دخل لاستصحاب الطهارة في الحكم بالصحة والبطلان أصلا حتى يستشكل الفرق ، فصحيحة زرارة أيضا متوافقة المضمون لهاتين الصحيحتين ، مبتنية على ما تضمنتا من الفرق وبطلان الصلاة إذا انكشف وقوعها في النجس أثناء الصلاة ، فلو عمل بهما يعمل بها أيضا ، ولو أعرض عنهما كانت الصحيحة أيضا في هذه الجهة معرضا عنها ، ولا إشكال ، وتمام الكلام موكول إلى الفقه . والحمد لله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ص 1062 الباب 41 من أبواب النجاسات الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل : ج 2 ص 1059 الباب 40 من أبواب النجاسات الحديث 2 .