تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كان احتمال الارتفاع مستندا إلى احتمال حدوث الرافع موجب للظن بالبقاء فيجب العمل به . وفيه أولا : أنه ربما لا يحصل الظن بالبقاء ، لخصوصيات حافة بالمورد مانعة عنه . وثانيا : أن الأصل الأولي أن الظن لا يغني من الحق شيئا . الثالث : دعوى قيام الإجماع على اعتبار الاستصحاب . وفيه بعد تسليمه : أن الإجماع إنما يمكن حجيته في ما لم يحتمل استناد المجمعين إلى الأدلة التي بأيدينا ، وهو هنا محتمل جدا ، فإن من الممكن أن يكونوا قد استندوا إلى السيرة العقلائية المدعاة ، أو إلى حصول الظن منه ، أو إلى الأخبار الآتية ، فلا يمكن كشف مثله عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) وحكم الله الواقعي . الرابع : وهو العمدة أنه قد وردت على اعتباره أخبار معتبرة مستفيضة : منها : صحيحة زرارة المروية في التهذيب التي لا يضر باعتبارها الإضمار ، قال : " قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء . قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر " ( 1 ) . وموضع الاستدلال بها قوله ( عليه السلام ) في جواب السؤال الأخير : " وإلا فإنه الخ " . وبيانه : أن الإمام ( عليه السلام ) قد أفاد في الجواب عن السؤال الأول : أن النوم الذي ينقض الوضوء ويوجبه إنما هو خصوص " ما غلب على العين والاذن والقلب " ليس أقل من ذلك ، وحينئذ فقوله في مقام السؤال : " فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ " يراد به ذكر أمارة يظن معها ، ولا أقل أنه يشك معها ويحتمل حدوث ذاك النوم
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 1 ص 8 باب الاحداث الموجبة للطهارة ، الحديث 11 ، الوسائل : ج 1 الباب 1 من نواقض الوضوء الحديث 1 .