تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المجتهد ، أو إلى فتوى المجتهد في العامي : إما من أجل احتمال اعتبار قصد الوجه في كل العمل أو أجزائه مهما أمكن . وإما من أجل لزوم اللعب بأمر المولى في خصوص ما استلزم التكرار . وإما من أجل الإجماع المدعى في كلمات المتكلمين ، أو السيدين الرضي والمرتضى ( قدس سرهما ) . وحل هذا الإشكال : أن قصد الوجه غير معتبر قطعا ، والتكرار وتعدد الأعمال لا ينافي حصول الطاعة ، ولا يلزم منه اللعب بالأمر المنافي للامتثال ، ضرورة أن المكلف لا يقصد إلا أن يكون حصول الطاعة بخصوص العمل الذي تعلق به أمر المولى ، فما يقع مصداقا للطاعة هو عمل واحد ، ولم يقصد المكلف وقوع الامتثال إلا به ، وغيره من الأعمال إنما هو طريق لحصول علم المكلف به ، فلا يلزم لعب بأمر المولى ، غاية الأمر أنه لو لم يكن له في اختيار هذا التكرار غرض عقلائي كان اختياره لهذا الطريق إلى حصول العلم غير عقلائي ، إلا أنه مع هذا فلا يكون الامتثال إلا بفرد واحد منها ، ولا لعب ولا مضادة لحصول الامتثال به ، كما لا يخفى . وأما الإجماع فلا قيمة لدعواه ، مع أن احتمال استناد المجمعين إلى مثل ما مر قوي جدا ، وكلام السيدين لا يبعد دعوى أنه ناظر إلى ما وقع لجهل المكلف بأحكام العبادة نقص في العبادة ، فلا يعم ما نحن فيه . وأما ما في تقريرات بعض الأعاظم من أن الامتثال التفصيلي لما كان مقدما على الامتثال الإجمالي - كتقدمهما على الامتثال الظني وكتقدم الكل على الامتثال الاحتمالي - فلا يجوز العمل بالاحتياط قبل الفحص . ففيه : أنه مجرد دعوى ، ولم نقف لها على دليل سوى ما في كلمات الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، وقد عرفت حاله . مضافا إلى أن دعوى تقدم الامتثال العلمي بشقيه على الظني إذا كان الظن معتبرا ممنوعة ، كما لا يخفى . المورد الثاني : ما في تقريرات بعض الأعاظم من : أنه إذا قام أمارة أو أصل محرز على وجوب شئ إلا أنا احتملنا وجوب شئ آخر مكانه ، كما لو ثبت
تسديد الأصول — صفحة 241 | الشيخ محمد المؤمن القمي