مثلا . فأقسامها ستة تضاف على الطريقي المحض فتكون سبعة .
والمراد من القطع الموضوعي هنا : ما اخذ في موضوع حكم آخر متعلق
بموضوع آخر ، كما لو وجب التصدق على من قطع بوجوب غسل الجمعة أو
بخمرية هذا الشئ . أو في موضوع حكم مخالف للحكم المتعلق بما تعلق به القطع ،
كما لو كان حكم النجاسة مترتبا على ما قطع بحرمته أو بخمريته . وأما أخذه في
موضوع نفس الحكم المقطوع به ، أو في موضوع حكم مماثل ، أو مضاد فسيأتي
البحث عنه - إن شاء الله تعالى - في الفصل التالي .
وكيف كان فلا ينبغي الريب في إمكان الأقسام المذكورة .
وقد يستشكل إمكان القطع الموضوعي الذي اخذ تمام الموضوع على وجه
الطريقية ، من جهة أن مقتضى كونه طريقيا أن يكون للواقع ذي الطريق دخل في
تحقق الموضوع ، كما هو الشأن في كل طريق ، مع أن مقتضى كونه تمام الموضوع
عدم ذلك الدخل ، وهما متنافيان .
إلا أن فيه : أن المراد بالطريقية هنا أن العناية فيه هو انكشاف المتعلق به بالحد
الممكن في القطع ، سواء أكان في الواقع انكشافا أم لا ، كما مر بيانه في باب
التجري ، حيث قلنا : إن منشأ استحقاق العقاب أن ما هو حكم المولى منكشف
للقاطع ، بحيث لو كان كل أحد مكان المتجري ليرى حكم المولى وتكليفه
الإلزامي ، وهذا هو المراد من تعبيرنا ب " الحد الممكن في القطع " ، قبال ما إذا كان
العناية إلى حصول هذه الصفة في نفس القاطع ، وإن كان لا محالة لا تنفك عن
انكشاف المتعلق ، إلا أنه ربما يكون تمام العناية بانكشاف المتعلق بالحد الممكن
للقاطع فيؤخذ القطع طريقيا ، وربما يكون بحصول هذه الصفة في نفسه فيؤخذ
على وجه الصفتية .
ثم إن الظاهر أن مراد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من اعتباره في الموضوع على وجه
الطريقية ، هو ما اخذ فيه بما أنه أحد الطرق المعتبرة ، ومن اعتباره فيه من حيث
كونها صفة خاصة قائمة بالشخص هو أن يؤخذ فيه بما أنه طريق حال كاشف
تسديد الأصول — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص١٨