تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
مثلا . فأقسامها ستة تضاف على الطريقي المحض فتكون سبعة . والمراد من القطع الموضوعي هنا : ما اخذ في موضوع حكم آخر متعلق بموضوع آخر ، كما لو وجب التصدق على من قطع بوجوب غسل الجمعة أو بخمرية هذا الشئ . أو في موضوع حكم مخالف للحكم المتعلق بما تعلق به القطع ، كما لو كان حكم النجاسة مترتبا على ما قطع بحرمته أو بخمريته . وأما أخذه في موضوع نفس الحكم المقطوع به ، أو في موضوع حكم مماثل ، أو مضاد فسيأتي البحث عنه - إن شاء الله تعالى - في الفصل التالي . وكيف كان فلا ينبغي الريب في إمكان الأقسام المذكورة . وقد يستشكل إمكان القطع الموضوعي الذي اخذ تمام الموضوع على وجه الطريقية ، من جهة أن مقتضى كونه طريقيا أن يكون للواقع ذي الطريق دخل في تحقق الموضوع ، كما هو الشأن في كل طريق ، مع أن مقتضى كونه تمام الموضوع عدم ذلك الدخل ، وهما متنافيان . إلا أن فيه : أن المراد بالطريقية هنا أن العناية فيه هو انكشاف المتعلق به بالحد الممكن في القطع ، سواء أكان في الواقع انكشافا أم لا ، كما مر بيانه في باب التجري ، حيث قلنا : إن منشأ استحقاق العقاب أن ما هو حكم المولى منكشف للقاطع ، بحيث لو كان كل أحد مكان المتجري ليرى حكم المولى وتكليفه الإلزامي ، وهذا هو المراد من تعبيرنا ب‍ " الحد الممكن في القطع " ، قبال ما إذا كان العناية إلى حصول هذه الصفة في نفس القاطع ، وإن كان لا محالة لا تنفك عن انكشاف المتعلق ، إلا أنه ربما يكون تمام العناية بانكشاف المتعلق بالحد الممكن للقاطع فيؤخذ القطع طريقيا ، وربما يكون بحصول هذه الصفة في نفسه فيؤخذ على وجه الصفتية . ثم إن الظاهر أن مراد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من اعتباره في الموضوع على وجه الطريقية ، هو ما اخذ فيه بما أنه أحد الطرق المعتبرة ، ومن اعتباره فيه من حيث كونها صفة خاصة قائمة بالشخص هو أن يؤخذ فيه بما أنه طريق حال كاشف
تسديد الأصول — صفحة 18 | الشيخ محمد المؤمن القمي