وما دامت قد تأكدت قضية الاصطفاء والتميز لآل البيت من خلال هذه
النصوص فقد تأكدت إمامتهم .
وحين تتأكد إمامتهم تتأكد وصايتهم على الأمة من بعد الرسول ( ص ) .
فالنص الأول يؤكد الاصطفاء . .
والنص الثاني يؤكد الاختيار . .
والنص الثالث يؤكد التطهير . .
والنص الرابع يؤكد الميراث . .
والنص الخامس يؤكد الأمور الأربعة . .
إن الاصطفاء والاختيار والتطهير والميراث لا يمكن جمعهم إلا في دائرة
فئة مؤهلة للقيام بدور رباني رسالي في واقع الأمة وليس هناك من فئة مؤهلة للقيام
بهذا الدور سوى آل البيت . .
لا الصحابة . .
ولا الحكام . .
ولا الفقهاء . .
ومن هنا ونظرا لهذا الوضع المتميز لآل البيت فقد حسدهم الناس من شتى
القطاعات الأخرى التي يتكون منها المجتمع المدني . .
من قطاع المهاجرين . .
ومن قطاع الأنصار . .
ومن بني أمية . .
بالإضافة إلى قطاع المنافقين . .
وهو ما يظهر لنا من خلال النص السادس الذي أراد الله سبحانه أن يؤكد
أن الفضل الذي تفضل به على آل النبي ( ص ) بجعل الإمامة فيهم من بعد الرسول
ليس أمرا شاذا في حركة الرسل يتطلب من القطاعات الأخرى أن تحسدهم عليه
تثبيت الإمامة — صفحة 19
مساهمون: صالح الورداني
ص١٩