ويستشهد المؤلف بقوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم . . )
ويؤكد أن الله سبحانه لا يأمر إلا بمعلوم غير مجهول . . وهذا يشير إلى أن
الإمام كان معروفا ومحددا أمام المؤمنين في دائرة المجتمع المدني في شخص علي
بن أبي طالب . .
وهو ما تؤكده النصوص القرآنية التي نزلت فيه والنصوص التي تزكيه
وتميزه على لسان النبي ( ص ) . . 18
واستعرض المؤلف لجانب من هذه الخصوصية التي تميز بها الإمام ويكفي
القول في هذا المضمار أن لفظة إمام لم تطلق على أحد من صحابة رسول الله
( ص ولم ترتبط إلا بعلي بن أبي طالب . .
ويؤكد المؤلف قضية الاصطفاء كما يؤكد قضية الوصاية والوصي من
خلال حشد عدد غير قليل من النصوص القرآنية . .
منها قوله تعالى : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على
العالمين . ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم )
وقوله تعالى على لسان زكريا ( ع ) : ( فهب لي من لدنك وليا . يرثني ويرث من آل يعقوب . . )
وقوله تعالى : ( ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط
مستقيم )
وقوله تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل
إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما )
هامش
18 - أنظر كتب التفسير وأسباب النزول ومناقب الإمام علي في كتب السنن . . وانظر خصائص
الإمام علي للنسائي . .