بمشاعلهم لينيروا طريق الحق للأمة متسلحين بكتاب الله عز وجل في مواجهة
الحكام وفقهاء السلاطين وركام الروايات التي اخترعوها ليطمسوا فكرة الإمامة .
وقد استشهد المؤلف بكثير من الآيات القرآنية التي تدعم فكرة الإمامة وهذا
الأمر إن دل على شئ فإنما يدل على عمق فهم المؤلف وتمكنه من أدوات فهم
النص القرآني . وعلى رأس هذه الأدوات التجرد وهو ما افتقده المفسرون والفقهاء
الذين تصدوا لنصوص القرآن وأمعنوا النظر فيها بعين واحدة بينما ركزوا العين
الأخرى على الحكام والروايات . .
أن المسلمين اليوم في حاجة ماسة لإعادة قراءة النص القرآني بعين
المتجرد بعيدا عن تأثير الفقهاء والروايات وهو ما التزم به مؤلف الكتاب . .
وحتى يتحقق الفهم المطلوب من النص القرآني لا بد من الالمام بالأمور
التالية :
أولا : قراءة الواقع المدني ودراسة قطاعاته . .
ثانيا : التحرر من تأثير الروايات المخترعة . .
ثالثا : التحرر من تأثير السياسة والرجال . .
إن فهم الواقع المدني ودراسة قطاعاته مقدمة ضرورية لفهم أبعاد النص القرآني
ومدلولاته . . 17 والنصوص القرآنية التي تتعلق بالإمامة يتطلب فهم أبعادها
ومدلولاتها قراءة الواقع المدني ودراسة قطاعاته وشرائحه كما يتطلب التحرر من
الروايات والسياسة والرجال . .
ولقد حال انعدام الوعي بتركيبة المجتمع المدني وطبيعته وإخفاء الصورة
المثالية على واقعه ورموزه دون فهم النصوص القرآنية المتعلقة بالصحابة
وعلاقتهم بآل البيت وموقفهم منهم . .
هامش
17 - أنظر سورة التوبة وهي تحوي الكثير من النصوص التي تعري الواقع المدني وما يجري على
ساحته من تجاوزات وصدامات وانحرافات ولأجل ذلك أطلق عليها الفقهاء اسم الفاضحة . .