وجاءت الروايات لتضفي القداسة على الصحابة وتشكك في آل البيت وتنفي
الإمامة عنهم . .
وبارك الفقهاء هذه الروايات ودعموها بأقوالهم وفتاواهم في رعاية ومساندة
الحكام الذين اغتصبوا الإمامة من آل البيت . .
وما عرضه المؤلف من نصوص قرآنية إنما كان الهدف منها التأكيد على
أن الإمامة وحي وتنزيل وسنة من سنن الله في الذين خلوا من قبل على حد
تعبيره . .
( ولن تجد لسنة الله تبديلا )
وكما كتب الصوم على الذين من قبلنا كتبت الإمامة .
فالصوم فريضة . .
والإمامة فريضة . .
وقد كتبت هذه السنة على بني إسرائيل كما هو واضح من خلال قوله
تعالى : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا . . ) وكتبها على إبراهيم ( ع )
بقوله سبحانه : ( إني جاعلك للناس إماما . . ) وطلب إبراهيم جعلها في ذريته ( قال
ومن ذريتي ) قال تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين )
فالإمامة كما هي في بني إسرائيل هي في ذرية إبراهيم لكنها كما هو
واضح من النصين هي تنحصر في حدود المتقين . .
وكما هي في ذرية إبراهيم هي في ذرية محمد وهو ما يؤكده المؤلف
مستشهدا بقوله تعالى ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين
آمنوا والله ولي المؤمنين ) والمقصود بالذين آمنوا هنا الذين آمنوا بالله والنبي
والإمام من بعده فكأن إنكار الإمام يعد إنكارا لله والرسول ( ص ) ويعد خروجا من
دائرة الولاية التي خصها الله للمؤمنين . .
تثبيت الإمامة — صفحة 17
مساهمون: صالح الورداني
ص١٧