بينهما ، وقد انتفعت بهذا الترابط في تصحيح كثير من الأخطاء التي
عثرت عليها عند التحقيق ، فتهيأ للطبعة التي بين يدي القارئ ما لم
يتهيأ ليغرها .
وتتبعت التراجم بإضافات عند التعليق - أرجو أن تفيد الباحث
المتعجل - يكتفي بها في التعرف على صاحب التراجمة ، كما يستطيع
من شاء التوسع أن يتخذ منها منطلقا للاستزادة ، وتحريت . جهد الطاقة -
أن أبتعد عن الاخبار والتعليقات غير المتخصصة ، إذ هي لا تهم الباحث
من طلاب هذا العلم .
غير أن بعض الإشارات الغامضة ، وغيرها من التلميحات ، قد
حاولت كشف النقاب عنها بما لا يرهق الكتاب ، ويضاعف من حجمه .
أما الأسماء القليلة التي لم أعثر عليها فيما لدي من المراجع ،
فقد نبهت عليها ، كما أن الأسماء التي لم أطمئن إلى الوثوق من
أصحابها فقد أشرت إليها حرصا على الأمانة العلمية .
وفي كل التراجم التي علقت عليها وثقت الصلة بينها وبين ما جاء
في لتاريخ الكبير ، حتى يتيسر على الباحث أن يرجع إلى الكتابين معا إن
شاء الله .
كما أنني كنت حريصا على ضبط الاعلام بالرجوع إلى مصادر
الضبط .
وهناك مسألة أشير إليها في نهاية هذه المقدمة ، وهي : أن كثيرا من
التراجم التي ذكرت في نهاية الكتاب لم تذكر في التاريخ الكبير ،
وأرجح أن السر في ذلك يرجع إلى سببين :
التاريخ الصغير — صفحة 23
مساهمون: البخاري
ص٢٣