وقال العراقي في شرح " ألفيته " : فلان فيه نظر ، وفلان سكتوا
عنه : هاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه ، انتهى .
كتاب التاريخ الصغير :
هذا الكتاب يرويه عن الامام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن
الأشقر ، وهو صنوا التاريخ الكبير : نهج المصنف في التاريخ الكبير إلى
ترتيب الاعلام ترتيبا أبجديا ، يقدم الصحابة أولا عند كل باب دون التزام
بالترتيب ، ثم يبدأ في الترجمة لبقية الرجال .
وقد عرفت من قبل أنه صنف هذا الكتاب في صدر حياته ، وعند
قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة .
وقد انتزع الامام من التاريخ الكبير كتاب " التاريخ الصغير " مرتبا
لاعلامه على نهج آخر قد راعى فيه تاريخ الوفاة للاعلام ، ورتبه ترتيبا زمنيا
على هذا الأساس ، وهو يكاد ينقل عبارته من الكبير إلى الصغير في
معظم التراجم مع حرصه على الاختصار ، وحذف بعض الأخبار مكتفيا
بالحكم على المترجم ، سواء كان هذا الحكم قد صدر منه أو رواية عن
أحد شيوخه ، وقد يكتفي في بعض التراجم بما ذكره في الكبير ، وفي
بعضها الا خبر يضيف جديدا يرجع إليه ، ولا يوجد في غيره من كتب
الامام ، بحيث يعتبر التاريخ الصغير المرجع الوحيد لذلك .
وقد لازم الكتابان البخاري منذ البدء في تصنيفها إلى آخر أيام
حياته تأليفا وإضافة ، يؤكد هذا الاعلام التي ترجم لها ، والتي توفي
أصحابها قبل وفاة الامام بقليل .
وهذان الكتابان لا يستغنى بأحدهما عن الاخر ، للترابط الشديد
التاريخ الصغير — صفحة 22
مساهمون: البخاري
ص٢٢