تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فتنمو في داخله العواطف المختلفة كحب الاخلاص وحب الكرامة وحب الشجاعة والكرم والايثار وحب القيم والسلوك الصالح ، والابتعاد عن كل ما ابتعدوا عنه ، وتنمو عواطف البغض والكره والنفور من الذين خالفوهم ووقفوا في مواجهتهم واجتناب سلوكهم في الحاضر أو في المستقبل . ومن الأساليب الأخرى لتنمية العواطف هو الارشاد والتوجيه المستمرين ، حتى يفهم الطفل المسموح والممنوع من السلوك ، وكذلك التشجيع على الارتباط والتعلق بالقيم والأعمال الصالحة ، والتشجيع على ممارستها في الواقع ، فحينما يعطي شيئا من ألعابه لطفل آخر يتم تشجيعه على ذلك بالكلام الحسن ، وتعويضه بإهداء لعبة أخرى له ، وحينما يصدق في قوله ، أو يحترم الآخرين أو يرأف بالفقراء أو يساعد اخوانه أو والديه في أداء بعض الاعمال يشجع على ذلك بالمدح والثناء والاطراء أمامه وأمام الأسرة وأمام أقاربه وأصدقائه . والتعامل مع الطفل كصديق يشجعه على التعبير عن عواطفه ومشاعره المكبوتة وهذا التعبير مفيد جدا في تحقيق التوازن العاطفي ، وتهذيب العواطف غير المرضية . ونحن نجد من خلال التجربة أن الأسلوب القصصي من أفضل الأساليب في تنمية العواطف ، وخصوصا الأسلوب المنسجم مع إدراكه وقدرته العقلية ، فيمكن أن نقص عليه قصصا عن الطيور والحيوانات تتضمن القيم الصالحة والقيم الطالحة التي يتخذها الطير الفلاني أو الحيوان الفلاني فتنمو عنده العواطف اتجاه العدل أو التعاون أو الايثار أو