تاسعا : تنمية العواطف
العواطف من أهم دوافع الإنسان للعمل ، وتبدأ العواطف كما تقدم منذ
الأيام الأولى في مرحلة الرضاعة ثم تنمو بالتدريج حينما يتقدم الطفل في
العمر ، وحينما يتسع محيطه الاجتماعي ، ويتأثر نمو العواطف وتغيرها
بالفكر الذي يؤمن به الطفل في حدود إدراكه العقلي ، فحينما يؤمن الطفل
بان أداء العمل الفلاني يرضي والديه أو يرضي الله تعالى فإنه يندفع
لأدائه ، والعكس صحيح ، ويمكن تقسيم العواطف إلى أربعة أقسام :
الفردية ، والعالية ، والاجتماعية ، والخلقية .
ونقصد بالعواطف الفردية هي العواطف التي تتعلق بذات الانسان
كحب التملك وحب الاستقلال وحب التفوق على الآخرين ، وحب
المكانة الاجتماعية واحترام الآخرين له ، وهي العواطف التي تجلب له
المنفعة الشخصية والذاتية .
والعواطف العالية هي العواطف التي تسمو بالطفل في حدود إدراكه
العقلي إلى المثل الأعلى فتحبب إليه الارتباط والتعلق بالمطلق وهو الله
تعالى مصدر اللطف والانعام والرأفة والرحمة ، وتحبب اليه الحقيقة
والخير ، وليس فيها تحصيل المنفعة الشخصية والذاتية .
والعواطف الاجتماعية هي العواطف التي تدفعه إلى الارتباط
بالآخرين ابتداء بالوالدين والاخوة والأخوات والأقارب وانتهاء بالمجتمع
والانسانية جمعاء .