والعواطف الخلقية هي العواطف التي تتعلق بالممنوع وغير الممنوع
من أنواع السلوك ، كالتعلق بالصدق وترك الكذب ، وسائر الأخلاق
الممدوحة والمذمومة .
وأفضل الطرق والوسائل لتنمية العواطف عند الطفل من قبل
الوالدين ، إشعاره بالحب عن طريق إحاطته بالحنان والرأفة وإشباع
حاجاته المادية والروحية ، فإذا استشعر الطفل بذلك فإنه يرتبط ارتباطا
عاطفيا بمصدر الحب والحنان وهما الوالدان فتزداد ثقته بهما وتقليدهما ،
والاستجابة أو الاقتناع بكل ما يطرحانه عليه من أفكار ومفاهيم ومثل ،
ويكون مستعدا للاستجابة إلى أوامرهم وتنفيذ ما يطلبانه منه ، فتصبح
لهما القدرة على الهيمنة على عواطفه ، وتوجيهها توجيها حسنا ، ومتابعة
خبراته ونشاطاته وخصوصا أثناء اللعب ، فيتم لهما العمل على تنمية
عواطفه وتهذيبها بالصورة المنسجمة مع المفاهيم والقيم الصالحة وخلق
التوازن بين مختلف أنواع العواطف لديه ، وأهم العواطف التي يجب
تنميتها هي العاطفة نحو الله تعالى ، فتنمو عنده مشاعر الحب والثقة بالله
تعالى والتقديس له ، حينما يؤمن بان الله تعالى هو مصدر الانعام والرحمة
والمغفرة ، وانه تعالى خلق النعيم الدائم في الجنة للصالحين والمطيعين ،
ويجب على الوالدين تنمية عواطف الطفل اتجاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسائر
الرسل والأنبياء وأهل البيت ( عليهم السلام ) وأفضل طريقة في هذا المجال هي طريق
السرد القصصي الهادف ، والذي يحقق فائدتين :
الأولى : تعميق حبهم في قلبه .
والثانية : محاولة الاقتداء بهم بعد التعلق بسلوكهم في الحياة .
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 85
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨٥