تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

ثالثا : تربية الطفل على طاعة الوالدين

يلعب الوالدان الدور الأكبر في تربية الأطفال ، فالمسؤولية تقع على عاتقهما أولا وقبل كل شئ ، فهما اللذان يحددان شخصية الطفل المستقبلية ، وتلعب المدرسة والمحيط الاجتماعي دورا ثانويا في التربية . والطفل إذا لم يتمرن على طاعة الوالدين فإنه لا يتقبل ما يصدر منهما من نصائح وارشادات وأوامر إصلاحية وتربوية ، فيخلق لنفسه ولهما وللمجتمع مشاكل عديدة ، فيكون متمردا على جميع القيم وعلى جميع القوانين والعادات والتقاليد الموضوعة من قبل الدولة ومن قبل المجتمع . قال الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) : " جرأة الولد على والده في صغره ، تدعو إلى العقوق في كبره " ( 1 ) . وقال الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : " . . . شر الأبناء من دعاه التقصير إلى العقوق " ( 2 ) . وتربية الطفل على طاعة الوالدين تتطلب جهدا متواصلا منهما على تمرينه على ذلك ، لأن الطفل في هذه المرحلة يروم إلى بناء ذاته وإلى الاستقلالية الذاتية ، فيحتاج إلى جهد إضافي من قبل الوالدين ، وأفضل الوسائل في التمرين على الطاعة هو إشعاره بالحب والحنان ، يقول
هامش
( 1 ) تحف العقول : 368 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 320 .