ثالثا : تربية الطفل على طاعة الوالدين
يلعب الوالدان الدور الأكبر في تربية الأطفال ، فالمسؤولية تقع على
عاتقهما أولا وقبل كل شئ ، فهما اللذان يحددان شخصية الطفل
المستقبلية ، وتلعب المدرسة والمحيط الاجتماعي دورا ثانويا في
التربية .
والطفل إذا لم يتمرن على طاعة الوالدين فإنه لا يتقبل ما يصدر منهما
من نصائح وارشادات وأوامر إصلاحية وتربوية ، فيخلق لنفسه ولهما
وللمجتمع مشاكل عديدة ، فيكون متمردا على جميع القيم وعلى جميع
القوانين والعادات والتقاليد الموضوعة من قبل الدولة ومن قبل المجتمع .
قال الإمام الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) : " جرأة الولد على والده في
صغره ، تدعو إلى العقوق في كبره " ( 1 ) .
وقال الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : " . . . شر الأبناء من دعاه التقصير
إلى العقوق " ( 2 ) .
وتربية الطفل على طاعة الوالدين تتطلب جهدا متواصلا منهما على
تمرينه على ذلك ، لأن الطفل في هذه المرحلة يروم إلى بناء ذاته وإلى
الاستقلالية الذاتية ، فيحتاج إلى جهد إضافي من قبل الوالدين ، وأفضل
الوسائل في التمرين على الطاعة هو إشعاره بالحب والحنان ، يقول
هامش
( 1 ) تحف العقول : 368 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 320 .