يعطيه الأمل في الحياة والاعتماد على الخالق ، ويوجد عنده الوازع
الديني الذي يحميه من اقتراف المآثم ) ( 1 ) .
والتربية والتعليم في هذه المرحلة يفضل أن تكون بالتدريج ضمن
منهج متسلسل متناسبا مع العمر العقلي للطفل ، ودرجات نضوجه
اللغوي والعقلي ، وقد حدد الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) تسلسل المنهج قائلا :
" إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له : قل لا إله إلا الله سبع مرات ، ثم يترك
حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له : قل محمد
رسول الله سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له : قل سبع
مرات صلى الله على محمد وآله ، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم
يقال له : أيهما يمينك وأيهما شمالك ؟ فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى
القبلة ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له سبع سنين فإذا تم له سبع
سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صل ثم يترك ،
حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمت له تسع سنين علم الوضوء وضرب عليه
وأمر بالصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله عز وجل له
ولوالديه انشاء الله " ( 2 ) .
وقد أثبت علم النفس الحديث صحة هذا المنهج ( 2 - 3 سنوات ،
يكتسب كلام الطفل طابعا مترابطا مما يتيح له إمكانية التعبير عن فهمه
لكثير من الأشياء والعلاقات . . . وفي نهاية السنة الثالثة يصبح الطفل قادرا
على استخدام الكلام وفق قواعد نحوية ملحوظة وهذا يمكنه من صنع
هامش
( 1 ) قاموس الطفل الطبي : 294 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، للصدوق 1 : 182 / 3 باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصلاة - دار التعارف
للمطبوعات 1401 ه .