والأفضل أن يكون التمرين غير شاق للطفل ، لأنه يؤدي إلى النفور من
الصلاة وخلق الحاجز النفسي بينه وبينها ، فعن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
( إنه كان يأخذ من عنده الصبيان بأن يصلوا الظهر والعصر في وقت واحد
والمغرب والعشاء في وقت واحد ، فقيل له في ذلك ، فقال ( عليه السلام ) : " هو
أخف عليهم وأجدر ان يسارعوا إليها ولا يضيعوها ولا يناموا عنها ولا
يشتغلوا " ، وكان لا يأخذهم بغير الصلاة المكتوبة ، ويقول : " إذا أطاقوا فلا
تؤخرونها عن المكتوبة " ) ( 1 ) .
فيجب على الوالدين مراعاة الاستعداد النفسي والبدني للطفل ، وعدم
إرهاقه بما لا يطيق ، فيبدأ معه بالصلاة الواجبة دون المستحبة ، فإذا تمرن
عليها وحدث الانس بينه وبينها فإنه على غيرها أقدر إن تقدم به العمر .
ويبدأ التمرين على الصوم من العام السابع ويستمر بالتدريج كلما تقدم
العمر مع مراعاة الطاقة والقدرة البدنية والاستعداد النفسي له ، قال الإمام
جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " إنا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع
سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك
أو أقل ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه
فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم
العطش أفطروا " ( 2 ) .
وعن سماعة قال : سألته عن الصبي متى يصوم ؟ قال الإمام
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 624 .
( 2 ) الكافي 4 : 124 / 1 باب صوم الصبيان .