شاملا لكل جوانب العلم ، في مجالاته المختلفة كعلوم الطبيعة والعلوم
الإنسانية كالأدب والتاريخ والفلسفة وغيرها ، إضافة إلى التركيز على
الجوانب الروحية والعبادية قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تأكيده على تعليم
القرآن : " . . . ومن علمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين تضئ من
نورهما وجوه أهل الجنة " ( 1 ) .
وتعليم القرآن يكون شاملا لجميع جوانبه ابتداء بتعلم القراءة
الصحيحة وفق الضوابط اللغوية ثم التشجيع على الحفظ مع مراعاة
المستوى العقلي للطفل ، والتعليم على التفسير الصحيح لبعض الآيات
والسور التي يحتاجها الطفل في هذه المرحلة ، وخصوصا ما يتعلق
بالجانب العقائدي والأخلاقي ، والجانب الفقهي المتعلق بالأحكام الشرعية
المختلفة من العبادات والمعاملات .
وفي هذه المرحلة يجب تعليم الطفل على كيفية العبادات ومقدماتها
كالوضوء والصلاة ، قال الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) : " . . . حتى يتم له
سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صل ، ثم
يترك حتى يتم له تسع سنين فإذا تمت له تسع سنين علم الوضوء . . . " ( 2 ) .
والطفل بحاجة إلى تعلم الحديث لتحصينه من التأثر بالتيارات
المنحرفة ، قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " بادروا أولادكم
بالحديث قبل أن يسبقكم إليه المرجئة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 49 / 1 باب بر الأولاد .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 182 .
( 3 ) الكافي 6 : 47 / 5 باب تأديب الولد .