سفره إلى مشهد - إلى إصفهان ، كان عالمها آنذاك حجة الاسلام الرشتي ، فأراد الشيخ
أن يعرف المقام العلمي لحجة الاسلام الرشتي ، فذهب إلى مجلس درسه ، وفي الدرس
ألقى حجة الاسلام الرشتي إشكالا على تلاميذه وطلب منهم الجواب ، فلما سمع الشيخ
الاشكال لقن الجواب لبعض من كان بجنبه ، فذهب هذا الشخص وذكر الجواب
لأستاذه ، فبادر الأستاذ قائلا : هذا الجواب ليس لك ، وقائل هذا الجواب صاحب
مراتب عالية من العلوم ، ثم قال : صاحب هذا الجواب إما الحجة ابن الحسن عجل
الله فرجه أو الشيخ مرتضى النجفي ، فقال التلميذ : إنه للشيخ مرتضى النجفي ،
فأرسل حجة الاسلام الرشتي بسرعة أشخاص ليعثروا على مكان الشيخ الأنصاري ،
فلما وجدوه في بعض الأماكن المعدة للزوار وأخبروه بأن الرشتي قادم لزيارته خرج هو
أيضا لزيارته ، فالتقيا في الطريق . . .
وفي سفر الشيخ أيضا إلى مشهد لما وصل إلى كاشان وبقي فيها أربع سنوات
ليستفيد من الملا أحمد النراقي ، قال الشيخ النراقي عندما أراد الشيخ مفارقته :
استفادتي من هذا الشاب - أي : الشيخ الأنصاري - أكثر من إفادتي له .
وبعد الأسفار الطويلة التي كانت للشيخ أستقر في النجف ليستفيد من
علمائها ، فحضر درس الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، ودرس الشيخ محمد
حسن صاحب الجواهر ، والشيخ علي كاشف الغطاء هو آخر أستاذ درس عنده الشيخ
الأنصاري ، ومن بعده لم يدرس على أحد ، بل كانت له حوزة مستقلة عامرة يدرس
فيها .
ولما توفي الشيخ علي كاشف الغطاء كانت زعامة الشيعة بيد الشيخ حسن
كاشف الغطاء أخي الشيخ علي ، والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر .
وبعد وفاة الشيخ حسن كاشف الغطاء عام 1262 ه اختصت المرجعية
بالشيخ محمد حسن صاحب الجواهر .
وفي سنة 1266 ه مرض صاحب الجواهر ، فأمر بتشكيل مجلس يحوي جميع
العلماء ، فلما حضر جميع العلماء عنده قال صاحب الجواهر : أين الشيخ مرتضى ، ثم أمر
التقية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٧