وكان ولدها المترجم يعتني بها كثيرا ، بحيث كانت من عادته أن يذهب إليها بعد انتهائه
من التدريس ويتحدث معها ويلاطفها ويمازحها ويدخل السرور على قلبها ، وكان
يهئ لها كل ما تحتاجه حتى إسخان الماء في الشتاء لوضوئها ، ولما فقدت بصرها كان
يأخذها إلى مصلاها للعبادة ويهئ لها مقدمات العبادة ، إلى أن توفيت سنة 1279 ه
في النجف الأشرف .
وأما جده وهو الشيخ مرتضى فكان من العلماء الأتقياء ، وكانت له في الفقه
وغيره مؤلفات قيمة ، وخلف بعده ثلاثة أولاد : الشيخ محمد أمين أبي المترجم ، والشيخ
محمود ، والشيخ أحمد .
ولشيخنا الأنصاري نور الله ضريحه ثلاث زوجات :
الأولى : بنت الشيخ حسين الأنصاري أول أساتذته ، وكانت عالمة فاضلة
متعبدة ، ولها بنت واحدة زوجها الشيخ لابن أخيه الشيخ محمد حسن ، وكان عالما
متبحرا في العلوم ورعا ، وله أعقاب كثيرون .
والثانية : بنت الميرزا مرتضى المطيعي الدزفولي ، ولها بنت واحدة زوجها الشيخ
للسيد محمد طاهر الدزفولي ، وكان أيضا عالما زاهدا تقيا ، وله أعقاب .
الثالثة : كانت من أهالي رشت أو أصفهان .
أسفاره
:
كان الشيخ قدس الله روحه كثير السفر لأجل الاطلاع على العلماء في كل
مكان والاستفادة منهم ، ومن بركة أسفاره أنه التقى بأكثر من خمسين مجتهدا واستفاد
من علومهم في شتى العلوم ، وهذا مما لم يحصل لأحد من العلماء .
فأول سفر قام به الشيخ كان سنة 1232 ه ، حيث سافر من دزفول مع والده
إلى العراق لأجل التشرف بزيارة الأعتاب المقدسة .
فبقي أربع سنوات في كربلاء المقدسة ، ثم رجع إلى مدينته دزفول مع جمع من
أهالي دزفول ، وذلك بعد محاصرة والي بغداد كربلاء المشرفة ، فهاجر منها هو وأكثر