بإحضاره ، فلما بحثوا عنه وجدوه في حرم أمير المؤمنين عليه السلام يدعو لصاحب
الجواهر بالشفاء ، وعند انتهائه من الدعاء حضر عند صاحب الجواهر ، فأجسله على
فراشه وأخذ بيده ووضعها على قلبه وقال : الآن طاب لي الموت ، ثم قال للحاضرين :
هذا مرجعكم من بعدي ، ثم قال للشيخ : قلل من احتياطاتك ، فإن الشريعة سمحة
سهلة .
وهذا العمل من صاحب الجواهر ليس إلا لتعريف شخصية الشيخ الأنصاري
وأعلميته ، وإلا فالمرجعية غير قابلة للوصية .
فاستلم شيخنا الأنصاري قدس الله نفسه الزكية زعامة الشيعة ومرجعيتها من
سنة 1266 إلى سنة 1281 .
ولو رجعنا إلى زمن زعامة الشيخ للشيعة لوجدناه مزدهرا بالعلماء الفحول ما
لم يوجد في زمان غيره ، ومع هذا نرى نور الشيخ الأنصاري طغى على الجميع وعلمه
وصل إلى أعلى حد ، بحيث اتفقت الشيعة بأجمعها على مرجعيته واقتدى به جميع
العلماء واستفادوا من نمير علمه .
مشايخه في القراءة والرواية
:
شيخنا الأنصاري لم يكن تلميذا كبقية التلاميذ ، بل كان يغتنم الفرص عند
دراسته لأجل فتح المباحثات العميقة مع أساتذته ، حتى قال أستاذه النراقي :
استفادتي من هذا الشاب أكثر من إفادتي له ، كما مر .
فقرأ شيخنا وروى عن :
( 1 ) السيد صدر الدين العاملي ، المتوفى سنة 1264 ه .
( 2 ) الشيخ محمد سعيد الدينوري ، المتوفى سنة 1250 ه .
( 3 ) الشيخ حسين الأنصاري الدزفولي ، المتوفى سنة 1253 ه .
( 4 ) الملا محمد بن حسن المازندراني المعروف بشريف العلماء ، المتوفى سنة
1245 ه .