أهل العلم .
وبعد بقاء الشيخ ما يقارب سنة في دزفول رجع إلى كربلاء مرة أخرى .
فبقي في كربلاء سنة أو أكثر ، ثم ذهب إلى النجف الأشرف .
وبعد بقائه في النجف الأشرف سنة أو أكثر رجع مرة ثانية إلى وطنه دزفول .
فبقي في دزفول إلى سنة 1240 ه حيث عزم فيها الذهاب إلى زيارة مرقد
الإمام الرضا عليه السلام ، وكان في صحبته أخوه الشيخ منصور .
فلما وصل الشيخ - في سفره إلى زيارة الإمام الرضا عليه السلام - إلى بروجرد
بقي فيها شهرا .
ثم ذهب منها إلى إصفهان ، وهل ذهب إلى قم ؟ لا يوجد مدرك نستطيع أن
نستدل به على ذهابه إلى قم .
وبعد توقف الشيخ عدة أيام في إصفهان ذهب إلى كاشان ، فتوقف في كاشان
أربع سنوات ، ثم ذهب إلى مشهد المقدسة مقصده الأساسي من هذا السفر .
وبعد زيارته لمرقد الإمام عليه السلام رجع هو وأخوه إلى وطنه دزفول .
وكان أهالي دزفول يترقبون مجئ الشيخ وينتظرونه ، فلما سمعوا بقدومه
خرجوا باستقباله على بعد أربع فراسخ من مدينة دزفول ، وحين وصل الشيخ
استقبلهم برحابة صدر وحنان أبوي ودعا لهم .
وبقي الشيخ في دزفول عدة سنوات ، ثم ذهب إلى شوشتر ليسافر إلى النجف
الأشرف ، وكان ذلك سنة 1249 ه .
ولما وصل إلى النجف لم يخرج منها إلا إلى الحج ، وتوقف في طريقه إلى الحج في
العنيزة مدة شهرين لأسباب أمنية ، ثم واصل سفره وذهب إلى الحجاز ، وبعد أداء الحج
رجع إلى النجف حيث كان مثواه النهائي فيها .
وكان الشيخ يدرك أغلب الزيارات المخصوصة للإمام الحسين عليه السلام ،
فكان يسافر في هذه الأوقات إلى كربلاء ويبقى فيها مدة .
* * *
التقية — صفحة 15
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٥