وَكُزْرَ بْنَ نَبْهَانَ وَابْنَيْ مُحَرِّقٍ * وَحَرْثاً وَقَيْنِيّاً عُبَيْداً وَسَلْماً
حكايت حرب صفين وذكر قبائل همدان
-
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْخَيْلَ تُقْرَعُ بِالْقَنَا * فَوَارِسُهَا حُمْرُ الْعُيُونِ دَوَامِي
وَأَقْبَلَ رَهْجٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهُ * غَمَامَةُ دَجْنٍ مُلْبَسٍ بِقَتَامٍ
وَنَادَ ابْنُ هِنْدٍ ذَا الْكِلَاعِ وَيَحْصُباً * وَكِنْدَةَ فِي لَخْمٍ وَحَيِّ جُذَامٍ
تَيَمَّمْتُ هَمْدَانَ الَّذِينَ هُمُ هُمُ * إِذَا نَابَ أَمْرٌ جُنَّتِي وَحُسَامِي
وَنَادَيْتُ فِيهِمْ دَعْوَةً فَأَجَابَنِي * فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ غَيْرَ لِئَامٍ
فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ لَيْسُوا بِعُزَّلٍ * غَدَاةَ الْوَغَى مِنْ يَشْكُرَ وَشِبَامٍ
وَمِنْ أَرْحَبِ الشُّمِّ الْمُطَاعِينَ بِالْقَنَا * وَرُهْمٍ وَأَحْيَاءِ السَّبِيعِ وَيَامٍ
وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ قَدْ أَتَتْنِي فَوَارِسُ * ذَوُو نَجَدَاتٍ فِي اللِّقَاءِ كِرَامٍ
بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ وَعَضْبٍ تَخَالُهُ * إِذَا اخْتَلَفَ الْأَقْوَامُ شَعْلَ ضِرَامٍ
يَقُودُهُمْ حَامِي الْحَقِيقَةِ مِنْهُمْ * سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَالْكَرِيمُ مُحَامِي
فَخَاضُوا لَظَاهَا وَاصْطَلَوْا بِشِرَارِهَا * وَكَانُوا لَدَى الْهَيْجَا كَشُرْبِ مُدَامٍ
جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهُمْ * سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ خِصَامٍ
لِهَمْدَانَ أَخْلَاقٌ وَدِينٌ يَزِينُهُمْ * وَلِينٌ إِذَا لَاقُوا وَحُسْنُ كَلَامٍ
مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ لِضِيَافَةٍ * تَبِتْ عِنْدَهُمْ فِي غِبْطَةٍ وَطَعَامٍ